تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
بتقريب : أن ظاهره ثبوت الحق لكل وارث لتعقل تعدد من له الخيار ، وإنما لا يلتزم بذلك في المال من جهة عدم تعدد الملاك شرعا لمال واحد . وأورد عليه الشيخ ره بوجوه : أحدها : إن ما كان للميت وتركه للوارث حق واحد شخصي ، وقيامه بالأشخاص المتعددين أوضح استحالة وأظهر بطلانا من تجزئته وانقسامه على الورثة . وفيه : أن الحق لا يكون متروكا لما تقدم من انعدامه بموت المستحق ، بل المتروك ما هو مورد الحق ، ولا مانع من صيرورته طرفا لإضافات متعددة بعدد الورثة ، كما لا مانع من تعلق الحق المستقل متعددا بعقد واحد ، والأولى في تقريب هذا الوجه أن يقال : إن مورد هذا الحق هو حل العقد ، وحيث إن ما هو مورد بالإضافة إلى المورث هو الحل الواحد غير المتعدد ، والواحد لا يتعدد بالانتقال من طرف إلى طرف ، فلا يعقل فيه التعدد . ثانيها : إن مفاد دليل الإرث بالنسبة إلى المال المتروك والحق المتروك شئ واحد ، ولا يستفاد منه بالنسبة إلى المال الاشتراك ، وبالنسبة إلى الحق التعدد إلا مع استعمال الكلام في معنين . وفيه : أن دليل إرث الحق غير دليل إرث المال ، فلا محذور في تعدد المعنى . ثالثها : إن مقتضى ثبوت ما كان للميت لكل من الورثة أن يكونوا كالوكلاء المستقلين ، فيمضي السابق من إجازة أحدهما أو فسخه ، ولا يؤثر اللاحق ، فلا وجه لتقدم الفسخ على الإجازة على ما ذكره . وفيه : أنه فرق بين كون الحق واحدا وللمتعدد اعماله كما في مسألة الوكالة ، وبين كون الحق متعددا في نفسه على ما فرضه صاحب الجواهر ، وما أفاده إنما هو في الأول ، ومورد كلام الجواهر هو الثاني ، ولازم كون الحق متعددا عدم مزاحمة إجازة المجيز لفسخ
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 297 | السيد محمد صادق الروحاني