شرح
بتقريب : أن ظاهره ثبوت الحق لكل وارث لتعقل تعدد من له الخيار ، وإنما
لا يلتزم بذلك في المال من جهة عدم تعدد الملاك شرعا لمال واحد .
وأورد عليه الشيخ ره بوجوه : أحدها : إن ما كان للميت وتركه للوارث حق
واحد شخصي ، وقيامه بالأشخاص المتعددين أوضح استحالة وأظهر بطلانا من تجزئته
وانقسامه على الورثة .
وفيه : أن الحق لا يكون متروكا لما تقدم من انعدامه بموت المستحق ، بل
المتروك ما هو مورد الحق ، ولا مانع من صيرورته طرفا لإضافات متعددة بعدد الورثة ،
كما لا مانع من تعلق الحق المستقل متعددا بعقد واحد ، والأولى في تقريب هذا الوجه
أن يقال : إن مورد هذا الحق هو حل العقد ، وحيث إن ما هو مورد بالإضافة إلى المورث
هو الحل الواحد غير المتعدد ، والواحد لا يتعدد بالانتقال من طرف إلى طرف ، فلا يعقل
فيه التعدد .
ثانيها : إن مفاد دليل الإرث بالنسبة إلى المال المتروك والحق المتروك شئ
واحد ، ولا يستفاد منه بالنسبة إلى المال الاشتراك ، وبالنسبة إلى الحق التعدد إلا مع
استعمال الكلام في معنين .
وفيه : أن دليل إرث الحق غير دليل إرث المال ، فلا محذور في تعدد المعنى .
ثالثها : إن مقتضى ثبوت ما كان للميت لكل من الورثة أن يكونوا كالوكلاء
المستقلين ، فيمضي السابق من إجازة أحدهما أو فسخه ، ولا يؤثر اللاحق ، فلا وجه لتقدم
الفسخ على الإجازة على ما ذكره .
وفيه : أنه فرق بين كون الحق واحدا وللمتعدد اعماله كما في مسألة الوكالة ، وبين
كون الحق متعددا في نفسه على ما فرضه صاحب الجواهر ، وما أفاده إنما هو في الأول ،
ومورد كلام الجواهر هو الثاني ، ولازم كون الحق متعددا عدم مزاحمة إجازة المجيز لفسخ