تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
مقوما للموضوع ، أو يكون استحقاقه لأجل عنوان منطبق عليه مفقود في الوارث فلا يجري الاستصحاب . فالعمدة في اثبات كونه قابلا للانتقال إلى الوارثة هو الاجماع ، وبعد ذلك يدخل في عموم أدلة الإرث . وقد يقال كما - عن جمع منهم المحقق الإيرواني ره - : إن الخيار غير قابل للإرث بوجه ، فإن الخيار سلطنة من ذي الخيار على متعلقة ، وربط خاص بينهما ، كما أن الملك استيلاء بين المالك والمملوك وربط خاص بينهما ، وكل من الربطين غير قابل للإرث ، لأنهما نسبتان قائمتان بنفس الشخص ، وإذا مات انعدمت هذه النسبة ولم تبق حتى يصدق عليها عنوان ما ترك نعم عين المال متروك في الأموال فيحكم بإرثه ، يعني حدوث نسبة أخرى للوارث شبه تلك النسبة التي كانت المورث . وأما في الحقوق فعين الأموال المتعلقة لها أموال الآخرين لا يصدق أنها مما تركه الميت كي يحدث للورثة حق فيها شبه ما كان لمورثهم ولذا لا يحكم بإرث الحقوق المستحبة . وفيه : أنه كما يكون للملكية قسمان من المتعلق حقيقي كالعين الخارجية ، واعتباري ككلي الحنطة الباقية في الذمة ، كذلك يكون للحق قسمان من المتعلق حقيقي كالأرض المحجرة بالنسبة إلى حق الأولوية ، واعتباري كالعقد الذي هو متعلق حق الفسخ . وعليه فكما يقال في الملك إن الموروث هو المتعلق لا الملكية وإنما تحدث الملكية بأدلة الإرث ، كذلك يقال في الحق إن الموروث هو المتعلق ، وبدليل الإرث يحدث الحق . فتدبر فإنه دقيق . وأما عدم إرث الحقوق المستحبة فوجهه كون المستحق مقوما لا موردا .