تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
دليل كونه حقا ، لأنه الحكم أمره بيده جاعله ، وهو الشارع ، ولا يعقل التسبيب إليه بايجاده . هذا كله مضافا إلى تسالم الأصحاب على ترتيب آثار الحق عليه . وأما الثاني : فحيث إن جملة من الحقوق لا تكون قابلة للانتقال أو الانتقال بالإرث من جهة كون الموضوع مقوما كحق التولية الملحوظ فيه شخص خاص ، أو كون الموضوع عنوانا مأخوذا على نحو على الحيثية التقييدية كالحق المجعول لا علم أهل البلد ، أو كونه مغيا بغاية يستحيل عدم تحققها بعد الموت ، كخيار المجلس المغيا بالافتراق المتحقق بالموت قهرا ، ومثل هذه الحقوق لا تورث ، فلا بد من اثبات أن حق الخيار ليس من قبيل هذه الحقوق بل هو حق قابل للانتقال بالإرث ويكون باقيا بعد الموت . ودعوى أن عمومات الإرث مثل قوله تعالى ( فإن كن نساءا فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ) ( 1 ) . وقوله عز وجل ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) ( 2 ) . والنبوي : ما تركه الميت من مال فلوارثه ( 3 ) . تكفي لاثبات كونه قابلا للانتقال ، والاستصحاب يثبت بقائه بعد الموت ، فبضم الاستصحاب بعمومات الإرث يثبت ذلك ، مندفعة بأن ذاك الحق القائم المورث زال قطعا لتقومه به ، والشك إنما هو في حدوث حق للوارث ، فالمشكوك غير المتيقن . وإن أريد استصحاب كلي الحق فمضافا إلى أنه من قبيل القسم الثالث من أقسام الكلي لا يجدي لاثبات الحق للوارث . وإن أبيت ما ذكرناه فلا أقل من الشك في الموضوع لاحتمال كون المستحق
هامش
( 1 - 2 ) النساء آية 11 و 12 . ( 3 ) أصول الكافي ج 1 ص 406 .