والخيار موروث
شرح
انتقال حق الخيار إلى الوارث
( و ) أما أحكام الخيار فقد تقدم ذكر كثير مها في المباحث المتقدمة ، ويقي
الكلام في مسائل :
الأولى : صرح الأصحاب بأن ( الخيار موروث ) ما ت من له الخيار انتقل
إلى الوارث من أي أنواع الخيار كان ، بل ظاهرهم الاجماع عليه .
وتنقيح القول فيه : أن إرث الخيار يتوقف على ثبوت أمرين : أحدهما : كون
الخيار حقا لا حكما شرعيا .
الثاني : كونه باقيا بعد الموت ، ولا يكون من الأمور القائمة بشخص مخصوص .
فالكلام يقع في مقامين :
أما الأول : فقد استدل له بالاجماع وبالإجماع على سقوطه بالاسقاط إذ الحكم
لا يقبل الاسقاط ، وبالتعليل في خبر خيار الحيوان لانتفائه بالتصرف بأنه رضا ( 1 ) .
ويرد على الأخير : ما تقدم من أنه تعبد بكون التصرف رضا بالعقد وإجازة له ،
ولا كلام في أنه في المبيع الخياري كما لمن له الخيار فسخ العقد كذلك له إجازته وامضائه
وجعله لازما ، وهذا غير كونه حقا اللهم إلا أن يقال : إن إجازة العقد وامضائه توجب
اللزوم من جهة كونها اسقاطا للخيار كما تقدم .
ويمكن أن يستدل له : بأن لزوم البيع حقي لا حكمي ، ولذا يكون جعل الخيار
فيه مشروعا نصا وفتوى ، فكذلك الخيار الذي يقابله ، بل نفس مشروعية جعل الخيار
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب لخيار حديث 1 .