تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
والخيار موروث
شرح
انتقال حق الخيار إلى الوارث ( و ) أما أحكام الخيار فقد تقدم ذكر كثير مها في المباحث المتقدمة ، ويقي الكلام في مسائل : الأولى : صرح الأصحاب بأن ( الخيار موروث ) ما ت من له الخيار انتقل إلى الوارث من أي أنواع الخيار كان ، بل ظاهرهم الاجماع عليه . وتنقيح القول فيه : أن إرث الخيار يتوقف على ثبوت أمرين : أحدهما : كون الخيار حقا لا حكما شرعيا . الثاني : كونه باقيا بعد الموت ، ولا يكون من الأمور القائمة بشخص مخصوص . فالكلام يقع في مقامين : أما الأول : فقد استدل له بالاجماع وبالإجماع على سقوطه بالاسقاط إذ الحكم لا يقبل الاسقاط ، وبالتعليل في خبر خيار الحيوان لانتفائه بالتصرف بأنه رضا ( 1 ) . ويرد على الأخير : ما تقدم من أنه تعبد بكون التصرف رضا بالعقد وإجازة له ، ولا كلام في أنه في المبيع الخياري كما لمن له الخيار فسخ العقد كذلك له إجازته وامضائه وجعله لازما ، وهذا غير كونه حقا اللهم إلا أن يقال : إن إجازة العقد وامضائه توجب اللزوم من جهة كونها اسقاطا للخيار كما تقدم . ويمكن أن يستدل له : بأن لزوم البيع حقي لا حكمي ، ولذا يكون جعل الخيار فيه مشروعا نصا وفتوى ، فكذلك الخيار الذي يقابله ، بل نفس مشروعية جعل الخيار
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب لخيار حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289 | السيد محمد صادق الروحاني