شرح
ملك كلا الالتزامين ، ولا يمكن أن تملك الزوجة كليهما إذا الأرض لو انتقلت عن الميت
فهي ليست مالكة لالتزام نفسها ، ولو انتقلت إليه فهي ليست مالكة لالتزام طرفها ،
لأن الأرض لغيرها من الورثة .
وفيه : أن معنى ملك الالتزامين التسلط على الفسخ والامضاء الذي هو أمر
اعتباري عقلائي كان ثابتا للمورث فيرثه وارثه وليس تابعا للملك ، ولذا يصح جعله
للأجنبي .
الثاني : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : أن الخيار عبارة عن السلطنة على استرداد ما
انتقل عن ذي الخيار بعد الفراغ عن السلطنة على ما انتقل إليه ، والزوجة أما
لا سلطنة لها على الرد لو كان المنتقل إلى الميت أرضا ، وأما لا سلطنة لها على الاسترداد
لو كان المنتقل عن الميت أرضا .
وفيه : أولا : إن الخيار عبارة عن السلطنة على حل العقد ، ويستلزم ذلك الرد
والاسترداد .
وثانيا : أنه لو كان عبارة عن السلطنة على الرد والاسترداد فهو عبارة عن
السلطنة على الرد والاسترداد إلى المالكين .
وبعبارة أخرى : عبارة عن رد المبيع ملكا لا خارجا ، ويوجب إعادة الربط
الملكي من دون أن يقيد محله بشخص خاص ، وعليه فإن قلنا بأنه بالفسخ يرجع المال
إلى الميت ومنه إلى الورثة كان لازمه إرث الزوجة لو كانت الأرض منتقلة إلى الميت
فإنه يعود الثمن إليه والزوجة ترث منه ، ولو كانت منتقلة عن لم ترث منها .
ولو قلنا بأنه بالفسخ يرجع المال إلى الورثة ، يمكن أن يقال : إن الزوجة وإن لم ترث من الأرض إلا أنه لا مانع من كون فسخها سببا لعود الأرض إلى سائر الورثة
والله العالم .