تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
السابع خيار العيب وسيأتي
شرح
الثالث : ما عن المصنف في التذكرة ، وهو : أن الباقي في الذمة مجهول . وفيه : أن التوصيف يرفع الجهالة . فالأولى أن يستدل له : بأن اعتبار الملكية يحتاج إلى محل له تعين ما ، كالكلي في الذمة ، والعين الموجودة في الخارج المضافة إلى البائع ، وما سيوجد بعد ليس في الذمة لعدم كونه كليا ، ولا تعين خارجي له مضافا إليه ، فلا يصح بيعه . فتأمل فإنه يمكن أن يقال : إنه كما أن الكلي يكون في الذمة ، كذلك الشخصي الذي سيوجد يعتبره العقلاء في العهدة ، ومعه لا مانع من بيعه ، والله العالم . ثانيتها : بيع المنسوج الموجود مع مقدار معين من الغزل المجود على أن ينسجه كالموجود ، فالمبيع بتمامه موجود ، والشرط متعلق بنسج بعضه ، ولو نسجه بذلك المنوال فلا كلام وإلا ثبت له خيار تخلف الشرط ، وعلى التقديرين البيع صحيح . ثالثتها : ما إذا باع المنسوج الموجود ومقدارا كليا من الغزل بشرط أن يسجه كالموجود ، ولا محذور فيه لا من حيث البيع إذ ضم الكلي إلى الشخصي في مقام البيع لا مانع منه ، ولا من حيث الشرط ولو لم ينسجه على ذلك المنوال ، فقد حكم الشيخ ره بثبوت خيار تخلف الشرط . ولكن يرد عليه : أن الكلي بما أنه لا يتعين في ما نسج ولذا للبائع الابدال ، فلا يتعين للمشتري القبول ، ولا خيار له ، بل له امتناع عنه . رابعتها : ما لو باع المنسوج الموجود وغزلا كليا منسوجا كالباقي فصفة المنسوجية مقومة للبيع الكلي لا أنها شرط فيه ، ولا محذور فيه من حيث البيع إلا أنه عند التخلف يتعين الابدال . ( السابع خيار العيب وسيأتي ) الكلام فيه مفصلا في الفصل اللاحق في العيوب عند ذكر المصنف له .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 288 | السيد محمد صادق الروحاني