السابع خيار العيب وسيأتي
شرح
الثالث : ما عن المصنف في التذكرة ، وهو : أن الباقي في الذمة مجهول .
وفيه : أن التوصيف يرفع الجهالة .
فالأولى أن يستدل له : بأن اعتبار الملكية يحتاج إلى محل له تعين ما ، كالكلي في
الذمة ، والعين الموجودة في الخارج المضافة إلى البائع ، وما سيوجد بعد ليس في الذمة
لعدم كونه كليا ، ولا تعين خارجي له مضافا إليه ، فلا يصح بيعه . فتأمل فإنه يمكن أن
يقال : إنه كما أن الكلي يكون في الذمة ، كذلك الشخصي الذي سيوجد يعتبره العقلاء
في العهدة ، ومعه لا مانع من بيعه ، والله العالم .
ثانيتها : بيع المنسوج الموجود مع مقدار معين من الغزل المجود على أن ينسجه
كالموجود ، فالمبيع بتمامه موجود ، والشرط متعلق بنسج بعضه ، ولو نسجه بذلك المنوال
فلا كلام وإلا ثبت له خيار تخلف الشرط ، وعلى التقديرين البيع صحيح .
ثالثتها : ما إذا باع المنسوج الموجود ومقدارا كليا من الغزل بشرط أن يسجه
كالموجود ، ولا محذور فيه لا من حيث البيع إذ ضم الكلي إلى الشخصي في مقام البيع
لا مانع منه ، ولا من حيث الشرط ولو لم ينسجه على ذلك المنوال ، فقد حكم الشيخ ره
بثبوت خيار تخلف الشرط .
ولكن يرد عليه : أن الكلي بما أنه لا يتعين في ما نسج ولذا للبائع الابدال ،
فلا يتعين للمشتري القبول ، ولا خيار له ، بل له امتناع عنه .
رابعتها : ما لو باع المنسوج الموجود وغزلا كليا منسوجا كالباقي فصفة
المنسوجية مقومة للبيع الكلي لا أنها شرط فيه ، ولا محذور فيه من حيث البيع إلا أنه
عند التخلف يتعين الابدال .
( السابع خيار العيب وسيأتي ) الكلام فيه مفصلا في الفصل اللاحق في
العيوب عند ذكر المصنف له .