تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
بناء على على ما اختاره الشيخ ره من انتقال التركة إلى الورثة فواضح ، وأما بناء على عدم الانتقال فلأن الاستغراق عن إرث ما يمكن وفاء الدين به وهو المال دون حق الخيار ، وهو ليس مزاحما للدين ، فلو كان مزاحم فهو اعماله . ويمكن أن يقال إنه لا يزاحم ، بل ينتقل المال من المفسوخ عليه إلى الورثة ، وما تركه الميت بما أنه متعلق حق الديان لا ينتقل إليه ، بل هو في حكم التلف ، وتشتغل ذمة الميت بالبدل كما سيأتي انشاء الله تعالى نظيره في المبحث الآتي . الثاني : مورد وجود أحد موانع الإرث كالقتل والرق والكفر ، وقد أرسل عدم الإرث فيه إرسال المسلم ، وهو كذلك ، فإن نسبتها إلى جميع ما تركه الميت ملكا كان أو حقا على حد سواء . الثالث : مورد المانع التعبدي ، ككون المتروك أرضا بالإضافة إلى الزوجة ، وهو الذي نقل فيه الأقوال . وملخص الكلام فيه : إن الوجوه والأقوال فيه أربعة أو خمسة ، ثالثها : التفصيل بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميت أو عنه فيرث في الأول دون الثاني . رابعها : عدم الجواز فيما انتقل إلى الميت ، والاشكال فيما انتقل عنه . خامسها : ما يظهر من المستند وجود القائل به ، وهو الفرق بين انحصار الوارث بها فلا ترث ، وبين عدم الانحصار فترث . وجه القول الأول : عموم دليل الإرث ، وعدم المانع عن خصوص الخيار . واستدل لعدم الإرث مطلقا بوجهين : الأول : إن الخيار ملك كلا الالتزامين اللذين هما مدلولان التزاميان للبيع ، حيث إنه بمدلوله الالتزامي يدل على التزام كل من المتعاقدين بالمدلول المطابقي ، وهو المبادلة بين المالين ، وكل منهما مالك لالتزام طرفه إذا لم يكن خياريا ، والخيار عبارة عن