شرح
بناء على على ما اختاره الشيخ ره من انتقال التركة إلى الورثة فواضح ، وأما بناء على
عدم الانتقال فلأن الاستغراق عن إرث ما يمكن وفاء الدين به وهو المال دون
حق الخيار ، وهو ليس مزاحما للدين ، فلو كان مزاحم فهو اعماله .
ويمكن أن يقال إنه لا يزاحم ، بل ينتقل المال من المفسوخ عليه إلى الورثة ،
وما تركه الميت بما أنه متعلق حق الديان لا ينتقل إليه ، بل هو في حكم التلف ، وتشتغل
ذمة الميت بالبدل كما سيأتي انشاء الله تعالى نظيره في المبحث الآتي .
الثاني : مورد وجود أحد موانع الإرث كالقتل والرق والكفر ، وقد أرسل عدم
الإرث فيه إرسال المسلم ، وهو كذلك ، فإن نسبتها إلى جميع ما تركه الميت ملكا كان
أو حقا على حد سواء .
الثالث : مورد المانع التعبدي ، ككون المتروك أرضا بالإضافة إلى الزوجة ، وهو
الذي نقل فيه الأقوال .
وملخص الكلام فيه : إن الوجوه والأقوال فيه أربعة أو خمسة ، ثالثها : التفصيل
بين كون ما يحرم الوارث عنه منتقلا إلى الميت أو عنه فيرث في الأول دون الثاني .
رابعها : عدم الجواز فيما انتقل إلى الميت ، والاشكال فيما انتقل عنه . خامسها : ما يظهر
من المستند وجود القائل به ، وهو الفرق بين انحصار الوارث بها فلا ترث ، وبين عدم
الانحصار فترث .
وجه القول الأول : عموم دليل الإرث ، وعدم المانع عن خصوص الخيار .
واستدل لعدم الإرث مطلقا بوجهين :
الأول : إن الخيار ملك كلا الالتزامين اللذين هما مدلولان التزاميان للبيع ، حيث إنه بمدلوله الالتزامي يدل على التزام كل من المتعاقدين بالمدلول المطابقي ، وهو
المبادلة بين المالين ، وكل منهما مالك لالتزام طرفه إذا لم يكن خياريا ، والخيار عبارة عن