فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287
حكم نسج بعض الثوب العاشر : لو نسخ بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل كما عن المبسوط والقاضي وابن سعيد والمصنف في جملة من كتبه ، وجامع المقاصد ، وعن المختلف : صحته ، والشيخ في المكاسب ذكر المسألة ونقل ما يمكن أن يستدل به فيها . ولكن الظاهر أن مورد كلام الفقهاء غير ما ذكره الشيخ ، وتنقيح القول فيها أن للمسألة صورا : أحدها : ما هو ظاهر عنوان الأصحاب ، وهو ما لو كان المبيع هو الثوب الشخصي الذي يكون بعضه موجودا وبعضه معدوما سيوجد . وقد استدل لبطلان البيع فيها بوجوه : الأول : ما عن الشيخ في المبسوط ، وحاصله : أن البيع بالإضافة إلى المنسوج لازم ، وبالإضافة إلى غيره موقوف على خيار الرؤية ، أي يكون خياريا على تقدير التخلف ، فيجتمع في شئ واحد خيار الرؤية وعدمه وهما منتقضان ، فهذا البيع المستلزم للمحال نفوذه محال نفوذه . وفيه : أولا : إن تخلف الوصف في البعض يوجب الخيار في الجميع دون البعض . وثانيا : إن العقد ينحل بتعدد متعلقه ، فبعضه موضوع اللزوم ، وبعضه موضوع الخيار ، فلا تناقض . الثاني : ما عن المصنف في المختلف ، وهو أن : الثابت في الشريعة إما بيع معدوم غير معين وهو الكلي في الذمة ، أو موجود معين وهو الشخصي الموجود ، لم يعهد بيع المعدوم المعين . وفيه : أنه لو شمله عموم ( أحل الله البيع ) لا يضر عدم المعهودية .