شرح
اختلاف المتبايعين
التاسع : لو اختلفا فقال البائع : لم يختلف صفة وقال المشتري : قد اختلفت فمن
التذكرة : قدم قول المشتري .
وقد استدل لتقديم قول المشتري بوجوه :
الأول : ما عن المصنف ره من أن الأصل براءة ذمته من الثمن ومراده ما وجهه
الشيخ ره : بأن المراد عدم وجوب دفعه إلى البائع ، إذا اشتغال الذمة بأصله ثابت لفرض
صحة المعاملة ، مع أن الثمن لم يفرض كليا ، وعليه فلا يرد عليه ما أفاده في محكي
المختلف في نظير المسألة من أن اقراره بالشراء اقرار منه بالاشتغال بالثمن .
وأورد عليه الشيخ ره بما حاصله : إن هذا الأصل محكوم بأصالة عدم التزام
البائع على نفسه باتصاف المبيع بوصف مفقود ، فإن الشك في وجوب التسليم مسبب
عن الشك في الخيار ، وهو مسبب عن الشك في التزام البائع بالوصف المفقود ، فإذا
جرى الأصل الحاكم كان قول البائع موافقا للأصل .
والجواب عنه - مضافا إلى ذلك - : إن كون حكم الخيار عدم وجوب التسليم
محل نظر ومنع ، بل هو واجب ما دام لم يفسخ العقد .
الثاني : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : أن اللزوم من أحكام البيع المتعلق بالعين
الملحوظ فيها الوصف الموجود أو ما يعمه ، والأصل عدمه ، ولا تجري أصالة عدم التزام
البائع بالوصف المفقود التي ذكرها في رد العلامة من جهة أن أخذ الوصف في المبيع في
قوة التقييد ، وليس التزاما مستقلا ، فيكون الالتزام واحدا ، وأمره دائرا بين تعلقه
بالموصوف أو الوجود ، وحيث إن اللزوم من أحكام تعلق البيع بالموجود ، فتجري