تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
اختلاف المتبايعين التاسع : لو اختلفا فقال البائع : لم يختلف صفة وقال المشتري : قد اختلفت فمن التذكرة : قدم قول المشتري . وقد استدل لتقديم قول المشتري بوجوه : الأول : ما عن المصنف ره من أن الأصل براءة ذمته من الثمن ومراده ما وجهه الشيخ ره : بأن المراد عدم وجوب دفعه إلى البائع ، إذا اشتغال الذمة بأصله ثابت لفرض صحة المعاملة ، مع أن الثمن لم يفرض كليا ، وعليه فلا يرد عليه ما أفاده في محكي المختلف في نظير المسألة من أن اقراره بالشراء اقرار منه بالاشتغال بالثمن . وأورد عليه الشيخ ره بما حاصله : إن هذا الأصل محكوم بأصالة عدم التزام البائع على نفسه باتصاف المبيع بوصف مفقود ، فإن الشك في وجوب التسليم مسبب عن الشك في الخيار ، وهو مسبب عن الشك في التزام البائع بالوصف المفقود ، فإذا جرى الأصل الحاكم كان قول البائع موافقا للأصل . والجواب عنه - مضافا إلى ذلك - : إن كون حكم الخيار عدم وجوب التسليم محل نظر ومنع ، بل هو واجب ما دام لم يفسخ العقد . الثاني : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : أن اللزوم من أحكام البيع المتعلق بالعين الملحوظ فيها الوصف الموجود أو ما يعمه ، والأصل عدمه ، ولا تجري أصالة عدم التزام البائع بالوصف المفقود التي ذكرها في رد العلامة من جهة أن أخذ الوصف في المبيع في قوة التقييد ، وليس التزاما مستقلا ، فيكون الالتزام واحدا ، وأمره دائرا بين تعلقه بالموصوف أو الوجود ، وحيث إن اللزوم من أحكام تعلق البيع بالموجود ، فتجري