شرح
ثبوت خيار الرؤية في كل عقد
الثامن : هل يثبت خيار الرؤية في العقود الأخر ، أم يختص بالبيع ؟ وجهان . الظاهر أن مدرك خيار الرؤية إن كان حديث لا ضرر ثبت ذلك في كل عقد ، لأن نسبة الحديث إلى جميع المعاملات على حد سواء ، وإن كان مدركه تخلف الشرط فكذلك كما هو واضح ، وأما إن كان مدركه النص الخاص فمورده خصوص البيع ، فإن أمكن دعوى القطع بعدم خصوصية لموردها يتعدى إلى سائر المعاملات ، وإلا فلا كما أنه كذلك لو كان المدرك الاستقراء وتتبع الموارد الخاصة . وأما ما أفاده الشيخ ره من المنفصلة ذات الأطراف الثلاثة وهي : أن العقد لو تخلف الوصف إما أن يكون باطلا ، أو صحيحا لازما ، أو صحيحا جائزا ، والأول باطل لأنه خلاف طريقة الأصحاب في تخلف الأوصاف ، والثاني باطل لأن دليل لزوم الوفاء بالعقد وهو ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) لا يشمله ، فإن عدم الالتزام بترتب آثار العقد على العين الفاقد للوصف المشترط فيه لا يكون نقضا للعقد ، فيتعين الثالث . فيرد عليه : أن دليل اللزوم لا ينحصر بما دل على وجوب الوفاء بالعقد ، وفي غيره كفاية ، مع أن اللزوم مقتضى الاستصحاب على ما تقدم . وأضف إلى ذلك كله : إن الوصف إن كان قيدا مقوما للمعقود عليه لزم من تخلفه بطلان العقد ، وإلا فإن قلنا بأن الالتزام بالشرط في قوة جعل الخيار عند تخلفه ثبت الخيار ، وإلا فحيث إن الشرط التزام آخر في ضمن الالتزام المعاملي ، فعدم امكان بالالتزام الشرطي لا يقتضي جواز نقض الالتزام الأول .هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .