تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
حيث لا تنعقد إلا عند ظهور التخلف ، فهو عالم بأنه إما تنعقد معاوضة أو لا تنعقد ، فلا غرر ، فالأظهر صحة هذا الشرط . فإن قلت : إن هذا الشرط وإن صح إلا أنه بمجرد انحلال البيع ينحل الشرط ، إذا الشرط ما لم يكن في ضمن العقد لا يجب الوفاء به ، فلا سبب للمعاوضة الجديدة . قلت : إن الشرط انعقاده يتوقف على كونه في ضمن العقد ، وأما انحلاله بسبب انحلال العقد فلا دليل عليه إلا فيما إذا كان الشرط من قبيل الضميمة لأحد العوضين ، وفي المقام لا يتعقل ذلك ، بل هو إنما يكون للتحفظ على الغرض الوسيع من المعاملة كما لا يخفى ، وأما سقوط الخيار به فهو لا اشكال فيه لانتفاء موضوع الخيار بانفساخ المعاملة . وأما الثاني : أي جعل الواجد بدلا عن الفاقد ، فمحذوره التعليق في الشرط الذي نتيجته نتيجة البيع والجهالة والغررية في المبدل ، لأنه لا يعلم أنه واجد للوصف أم فاقد ، وتعلقه بالنتيجة ، وقد تقدم أن التعليق في الشرط لا دليل على مبطليته ، والغرر من حيث الجهل بالوجود يندفع بأنه حين المعاوضة - وهو ظهور التخلف - قاطع بكونه واجدا أو فاقدا ، ومن حيث الجهل بالوصف يرتفع بتوصيفه بكونه غير واجد ، وأما سقوط الخيار به فالكلام فيه ما تقدم في شرط بذل التفاوت . الموضع الثاني : في شرط الفعل ، وهو أيضا قد يكون بجعل الواجد بدلا عن الفاقد ، وقد يكون بجعله بدلا عن الثمن الذي مرجعه إلى شرط حل العقد الأول ثم تبديل الواجد بالثمن ، أما المورد لأول : فمانع مشروعية هذا الشر ليس إلا جهالة المبدل والتعليق في الشرط ، وقد تقدم ما فيهما ، وأما سقوط الخيار به فهو أيضا ظهر مما ذكرناه من أن هذا الشرط يوسع دائرة الغرض المعاملي فلا ضرر . وأما المورد الثاني : فمانع صحة الشرط بعض ما تقدم وعرفت ما فيه ، ويجري