شرح
بدعي انصرافه عن مثل الفرض ، والله العالم .
وأما شرط الابدال فظاهر صدر عبارة الشيخ شرط الفعل ، وظاهر ذيلها شرط
النتيجة ، فالكلام فيه يقع في موضعين :
الأول : في شرط النتيجة ، وهو قيد يكون بجعل الواجد بدلا عن الفاقد في قبال
الثمن ، وحيث إنه لا يعقل وقوع مال الشخص بدلا عن ماله ، فلا محالة يرجع هذا
الشرط إلى شرط انفساخ المعاملة وانعقادها بين الواجد والثمن ، وقد يكون بجعل
الواجد بدلا عن الفاقد بوقوع أحدهما في قبال الآخر .
أما الأول : فقد استدل لفساد الشرط بوجوه : أحدها : انه من قبيل شرط
النتيجة ، وقد تقدم ما فيه .
ثانيها : إن كلا من انفساخ المعاملة وانعقادها يتوقف على سبب خاص ، فشرط
وقوعهما قهرا شرط مخالف للمشروع .
وفيه : أنه مقتضى عموم ما دل على وجوب الوفاء بالعقد ( 1 ) ، ونفوذ كل تجارة عن
تراض ( 2 ) ، صحة هذا الشرط ، بل ولزومه ، مضافا إلى دليل نفوذ الشرط ولزومه ( 3 ) .
ثالثها : إن الشرط مبادلة تعليقة ، والتعليق يفسد المعاملة .
وفيه : ما تقدم من عدم مفسدية التعليق للشرط .
رابعها : إنه مبادلة غررية ، وهي باطلة .
وفيه : أن الغرر لو كان فهو من جهة الجهل بالوجود ، وهو مندفع بأن المعاوضة
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .
( 2 ) النساء آية 30 .
( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار .