تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فمن باع شيئا ثبت له وللمشتري الخيار ما لم يتفرقا
شرح
في جانب المغيا ، فلو لم يكن بينهما اجتماع حال البيع لم يكن هناك خيار ، كما لو أوقعا العقد بواسطة التلفون مع كون كل منهما في بلد غير بلد الآخر . نعم حيث يكون المراد الاجتماع بالأبدان فيكون المراد الاجتماع من حيث المكان ، وحيث إن الغالب من مكان الاجتماع كونه محلا للجلوس فلذا عبر بخيار المجلس ، وعلى هذا فكما لا يعتبر المجلس لا يعتبر مكان البيع ، بل لو افترقا عن مكان البيع مع بقاء اجتماع المتبايعين وعدم تفرق أحدهما عن صاحبه كان الخيار باقيا ، فهذا الخيار خيار الاجتماع في المجلس وإضافته إلى الاجتماع إضافة المسبب إلى سببه ، ويعبر عن سببه بحمل سببه من باب تنزيل المحل منزلة المحال . وكيف كان : ( ف‍ ) لا خلاف بين الإمامية في أن ( من باع شيئا ثبت له وللمشتري الخيار ما لم يتفرقا ) . وفي الجواهر : اجماعا منا بقسميه ، والنصوص المستفيضة شاهدة به ، لاحظ صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا : الحديث ( 1 ) ونحوه صحيح زرارة عنه ( ع ) ( 2 ) . وصحيح الفضيل عنه ( ع ) - في حديث - قال : قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( 3 ) . ونحوها غيرها . وأما موثق غياث عن جعفر عن أبيه عن الإمام علي عليهم السلام : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا ( 4 ) . فربما يحمل على التقية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار حديث 7 .