فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270
مورد خيار الرؤية الثاني : المعروف بين الأصحاب : إن مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة ، وأنه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع بما ترتفع به الجهالة الموجبة للغرر . وقد اختلف تعابيرهم عن هذه الأوصاف ، والمراد واحد ، ولذا دعى الاجماع على لك واحد منها . وتنقيح القول فيه : أن المراد من العين الشخصية ما يقابل الكلي في الذمة ، الشامل للكسر المشاع الذي هو جزئي بجزئيه منشأ انتزاعه ، والكلي في المعين المتعين بإضافته إلى الجزئي الخارجي ، لا ما يقابل غير المتعين بتمام أنحاء التعين . وعليه فلا يرد عليه ما أورده بعضهم بعد اختصاص الخيار بذلك وجريانه في الكلي الخارجي ، وفي الحصة المشاعة لقاعدة الضرر وتخلف الشرط ، بل يمكن دعوى فهم المثالية من صحيحة جميل ، كما أن مراده من الغائبة ليس هي الغيبوبة الخارجية لعدم العبرة بها ، بل المراد الغيبوبة الذهنية بمعنى عدم المعرفة به ، فلا ايراد عليه . الثالث : في الاشكالات التي في المقام ، وهي أربعة : أحدها : أنهم ذكروا في المقام ضابطين للأوصاف اللازم ذكرها ، اعتبار الأوصاف الدخيلة في مالية العوضين ، واعتبار ما يعتبر في باب السلم ، وهما متنافيان ، فإنه يكتفي في باب السلم بأقل من ذلك ، ولا يعتبر الاستقصاء بذكر كل وصف دخيل في المالية ، لأنه يؤدي إلى عزة الوجود ، وهذا المانع وهذا المانع مفقود فيها نحن فيه . وأجاب عنه الشيخ ره - بعد الايراد على القول بأن تعذر استقصاء الأوصاف في السلم موجب لفساد السلم لا الفتوى بعدم اعتبار ذكر الأوصاف فيه - : بأنه يمكن