تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
أن يكون مرادهم باعتبار ما يعتبر في باب السلم ما يعتبر في ذلك الباب بالطبع لولا عروض المانع ، فلا تنافي . وفيه : أن الايراد على القوم في غير محله ، إذ لو حكمنا بفساد السلم في الفرض لزم سد باب السلم لما أشار إليه من عموم هذا العذر ، والمعلوم من الشرع خلافه ، مع أن حمل ما ذكروه في الضابط الثاني على ذلك لا شاهد له . فالحق في الجواب أن يقال : إن مرادهم بالأوصاف الدخيلة في المالية الأوصاف الدخيلة في المالية بلحاظ الآثار المترقبة من ذلك الشئ عند نوع العقلاء لا الأوصاف الدخيلة في المالية بحسب الغرض الشخصي ، وعليه فيرتفع التنافي ، إذا ما يتعذر استقصائه في باب السلم كان كان من قبيل الثاني دون الأول . ثانيها : إن الأوصاف التي يختلف الثمن من أجلها غير محصورة خصوصا في العبيد والإماء ، والاكتفاء بذكر معظمها إحالة على المجهول . ثالثها : إن لازم كون التوصيف بمنزلة الرؤية لزوم مشاهدة ما يجب التوصيف به ، مع أنه لا يعتبر بعد مشاهدة العين الاطلاع على الخصوصيات التي يجب ذكرها في العين الغائبة ، فما الفرق بين المقامين مع اتحاد الدليل وهو ما دل على النهي عن بيع الغرر ( 1 ) . وأجاب عنهما الشيخ ره : بأن الميزان رفع الغرر العرفي الذي هو أخص من الشرعي ، وهو يترفع بمشاهدة العين وإن لم يطلع على الخصوصيات اللازم ذكرها إذا كانت العين غائبة . وفيه : - مضافا إلى أن الغرر لا حقيقة شرعية له كي يقال إن الغرر العرفي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة . حديث 3 .