شرح
أن يكون مرادهم باعتبار ما يعتبر في باب السلم ما يعتبر في ذلك الباب بالطبع لولا
عروض المانع ، فلا تنافي .
وفيه : أن الايراد على القوم في غير محله ، إذ لو حكمنا بفساد السلم في الفرض
لزم سد باب السلم لما أشار إليه من عموم هذا العذر ، والمعلوم من الشرع خلافه ، مع
أن حمل ما ذكروه في الضابط الثاني على ذلك لا شاهد له .
فالحق في الجواب أن يقال : إن مرادهم بالأوصاف الدخيلة في المالية الأوصاف
الدخيلة في المالية بلحاظ الآثار المترقبة من ذلك الشئ عند نوع العقلاء لا الأوصاف
الدخيلة في المالية بحسب الغرض الشخصي ، وعليه فيرتفع التنافي ، إذا ما يتعذر
استقصائه في باب السلم كان كان من قبيل الثاني دون الأول .
ثانيها : إن الأوصاف التي يختلف الثمن من أجلها غير محصورة خصوصا في
العبيد والإماء ، والاكتفاء بذكر معظمها إحالة على المجهول .
ثالثها : إن لازم كون التوصيف بمنزلة الرؤية لزوم مشاهدة ما يجب التوصيف
به ، مع أنه لا يعتبر بعد مشاهدة العين الاطلاع على الخصوصيات التي يجب ذكرها في
العين الغائبة ، فما الفرق بين المقامين مع اتحاد الدليل وهو ما دل على النهي عن بيع
الغرر ( 1 ) .
وأجاب عنهما الشيخ ره : بأن الميزان رفع الغرر العرفي الذي هو أخص من
الشرعي ، وهو يترفع بمشاهدة العين وإن لم يطلع على الخصوصيات اللازم ذكرها إذا
كانت العين غائبة .
وفيه : - مضافا إلى أن الغرر لا حقيقة شرعية له كي يقال إن الغرر العرفي
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة . حديث 3 .