شرح
وأورد عليه الشيخ ره : بأن المبيع إن كان هو الحصة المشاعة فلا مورد الخيار
الرؤية ، وإن كان هو السهم المعين الذي يخرج فهو شراء فرد غير معين وهو باطل .
ثم مال هو قده إلى كون الخيار الذي يثبته الخبر خيار الحيوان إذا خرج السهم ،
والظاهر أن وجه نفي الموردية لو كان المبيع الحصة المشاعة ليس هو إشاعتها ، حتى
يرد عليه ما أفاده المحقق الإيرواني ره : بأن خيار الرؤية يجري في بيع المشاع إذا بيع
بوصف المجموع فظهر الجميع على خلاف الوصف ، بل وجهه أن التعيين المبني على
عد التعديل في القسمة لا يصلح وجها لثبوت الخيار في البيع بل في القسمة .
وأورد عليه السيد الفقيه بقوله : يبعده قوله إذا خرج ، فإن خيار الحيوان غير
معلق على الخروج بل يثبت بمجرد العقد . انتهى .
وفيه : أن حكمة جعل خيار الحيوان الاطلاع على العيب ، وهو لا يكون إلا بعد
التعيين .
ولكن يرد على الشيخ ره : إن الظاهر من الخبر كون المبيع ما يقع عليه السهم ،
وهو لغرريته باطل كما يشهد له قوله : لا تشتر شيئا . . . الخ الظاهر في الارشاد إلى
الفساد ، وعليه فقوله له الخيار يكون المراد به أن له الخيار في انشاء معاملة جديدة بعد
تعيين المبيع ، نظير ما ورد في نصوص بيع ما ليس عنده من قوله : وهذا عليك بالخيار
إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه وإن شاء رده .
وقد يحتمل أن يكون المراد بالخيار خيار القسمة لكونها غير معدلة ، أو للحاجة
في التعيين إلى التراضي ، وعلى أي حال فلا ربط له بخيار الرؤية .
الخامس : صحيح عبد الرحمان بن الحجاج عن منهال القصاب قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : اشترى الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم يدخل دارا ثم يقول
رجل على الباب فيعد واحدا - إلى أن قال - ثم يخرج السهم قال ( عليه السلام ) :