شرح
الثالث : صحيح جميل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى
ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها فلما أن نقد المال صار إلى الضيغة فقبلها ثم رجع
فاستقال صاحبه فلم يقله ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنه لو قلب ونظر إلى
تسع وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به : إن الظاهر من الخبر أن المشتري لرؤية عمدة الضيعة
كان معتقدا أن ما لم يره يكون مثل ما رآه ، فوقعت المعاملة صحيحة ، ثم بعد المعاملة
وملاحظة ما لم يره وأنه غير ما رآه ندم من المعاملة ، وقد حكم ( عليه السلام ) بثبوت
خيار الرؤية .
وفيه : أنه لا يدل الخبر على تخلف الوصف ، وأن ما لم يره لم يكن مطابقا لما رآه
لو لم يكن دالا على خلافه ، وعليه فليس هو من الخيار المصطلح ، بل الظاهر منه إرادة
البطلان . أما في الجميع لو رجع الضمير في قوله لكان له فيها خيار الرؤية إلى الضيعة ،
أو في خصوص القطعة التي لم يرها ، ولعل الأول أظهر من جهة أن مورد السؤال هو
الضيعة بتمامها .
الرابع : صحيح زيد الشحام عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن رجل
اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال ( عليه السلام ) : لا تشتر شيئا
حتى تعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال به : أنه يدل على أن الحصة المشاعة بوصف البائع إذا تبين
بعد وقوع السهم أنها ليست على ما وصفت يثبت للمشتري خيار الرؤية .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الخيار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الخيار حديث 2 .