شرح
السلام : في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ،
قال : إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له . ( 1 )
والكلام فيه في موردين : الأول : في سند الحديث .
الثاني : في فقهه .
أما الأول : فالاشكال فيه من وجوه : منها أنه مرسل .
ومنها : أن محمد بن أبي حمزة مشترك بين ابن الثمالي والتيملي الذي لم يوثق .
ومنها : أن من يروي عنه ابن يزيد لم يثبت كونه أبي حمزة وعلله غيره .
وأما الثاني : فقوله من يومه أما يراد به في يومه من كون من للظرفية فيكون
أول الليل الذي هو أول زمان الخيار بعد تحقق الفساد في النهار ، وهذا الضرر لا يتدارك
بالخيار ، وأما يراد به معناه المعروف وهو كونه للابتداء فيكون أول الليل الذي هو أول
زمان الخيار بعد تحقق الفساد من أول اليوم وحاله حال السابق ، فلا بد من التصرف
بأحد نحوين : أحدهما : ما في المكاسب ، وهو : أن المراد باليوم وليله ، فالمعنى أنه
لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليله .
ثانيهما : ما أفاده بعض المحققين ، وهو حمل ما يفسد على الاشراف على الفساد ،
فيكون من المجاز بالمشارفة ، ويصح جعل الخيار من أول الليل لئلا يقع في الضرر
الذي أشرف عليه ، وكل منهما صحيح لا مرجع لأحدهما على الآخر ، وأما تقريب
دلالته على الخيار لا الانفساخ فهو ما تقدم في نصوص خيار التأخير .
ومنها : ما أرسله الصدوق في الفقيه ، وفي آخر الخبر : العهدة فيما يفسد من يومه
مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل ( 2 ) .
هامش
1 . 2 الوسائل - باب 11 - من أبواب الخيار حديث 1 . 2