تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
السلام : في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له . ( 1 ) والكلام فيه في موردين : الأول : في سند الحديث . الثاني : في فقهه . أما الأول : فالاشكال فيه من وجوه : منها أنه مرسل . ومنها : أن محمد بن أبي حمزة مشترك بين ابن الثمالي والتيملي الذي لم يوثق . ومنها : أن من يروي عنه ابن يزيد لم يثبت كونه أبي حمزة وعلله غيره . وأما الثاني : فقوله من يومه أما يراد به في يومه من كون من للظرفية فيكون أول الليل الذي هو أول زمان الخيار بعد تحقق الفساد في النهار ، وهذا الضرر لا يتدارك بالخيار ، وأما يراد به معناه المعروف وهو كونه للابتداء فيكون أول الليل الذي هو أول زمان الخيار بعد تحقق الفساد من أول اليوم وحاله حال السابق ، فلا بد من التصرف بأحد نحوين : أحدهما : ما في المكاسب ، وهو : أن المراد باليوم وليله ، فالمعنى أنه لا يبقى على صفة الصلاح أزيد من يوم بليله . ثانيهما : ما أفاده بعض المحققين ، وهو حمل ما يفسد على الاشراف على الفساد ، فيكون من المجاز بالمشارفة ، ويصح جعل الخيار من أول الليل لئلا يقع في الضرر الذي أشرف عليه ، وكل منهما صحيح لا مرجع لأحدهما على الآخر ، وأما تقريب دلالته على الخيار لا الانفساخ فهو ما تقدم في نصوص خيار التأخير . ومنها : ما أرسله الصدوق في الفقيه ، وفي آخر الخبر : العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل ( 2 ) .
هامش
1 . 2 الوسائل - باب 11 - من أبواب الخيار حديث 1 . 2