ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع
شرح
غير مستفاد من النص بالتقريب المتقدم ، وفي المقام يكون مستفادا منه ، ولكن قد
عرفت أنه لا مانع من جريانه هناك من هذه الناحية ، ولا يجري من جهة أخرى ، وهي
موجودة في المقام ، وهي عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية . فتدبر ، مع أنه
قد تقدم أن المرجع عموم ( أوفوا بالعقود ) فراجع .
في أن تلف المبيع بعد الثلاثة من البائع
الثالثة : ( ولو تلفت السلعة ) فإن كان التلف بعد الثلاثة ( كانت من مال البائع ) اجماعا . ويشهد له : النبوي المعلوم به بين الأصحاب غير المسطور في كتب روايات أصحابنا : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 1 ) . وقد أورد عليه : بأنه يعارض مع قاعدتين أخريين : إحداهما : قاعدة التلازم بين النماء والدرك المستفاد من النص الخراج بالضمان ( 2 ) والاستقراء . ثانيهما : قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ( 3 ) . ولكن الأولى أعم من النبوي فتخصص به ، بل يمكن أن يقال إنه لا معارضة بينهما ، فإن مفاد النبوي على ما هو المشهور انتقال المبيع إلى البائع قبل التلف آنا ما ، والتلف في ملكه ، وفي ذلك الآن وإن كان زمانا قصيرا يكون النماء للبائع . وأما الثانية : فهي غير شاملة للمقام لوجوه : الأول : أنها مختصة بخيار الحيوانهامش
( 1 ) المستدرك باب 9 من أبواب الخيار حديث 1 .
( 2 ) صحيح الترمذي ج 5 ص 285 وسنن أبي داود ج 2 ص 255 والمبسوط كتاب البيوع .
( 3 ) الوسائل - باب 5 و 8 - من ا بوب الخيار .