تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
بسبب المبيت ؟ وجهان ، اختار الشيخ الثاني ، واستدل له : بأن مورد النص والفتوى الخضر والفواكه والبقول ، وهذه لا تضيع بالميت ولا تهلك . وأورد عليه المحقق الإيرواني ره : بأن المراد به الفساد الحقيقي ، وهو خروج العين إلى حالة لا تتمول من جهة عدم ترتب الآثار المرغوبة من الطبيعة عليها مع : اندراجها بذاتها تحت الطبيعة ، وأما الذي يخرج عن الصورة النوعية فذاك هو التلف دون الفساد كما توهمه الشيخ ره . ولكن ما أفاده في الفرق بين الفساد والتلف وإن كان متينا إلا أنه مع ذلك ليس المراد الفساد الحقيقي ، إذ مرور يوم على مثل البقول والفواكه لا يوجب خروجها عن المالية ، بل يوجب تغير العين بزوال طراوتها وشبهها . ( 4 ) ولو لم يحدث في المبيع إلا فوات السوق ، فلا اشكال ولا كلام في عدم شمول النص والفتوى له ، لأنه ليس من الفساد قطعا ، إنما الكلام في أنه إذا كان المدرك حديث لا ضرر هل يشمله أم لا ؟ والشيخ ره جعل اثبات الخيار ونفيه دائرين مدار كون نقص القيمة ضررا أو فوات نفع ، والحق أنه ليس ضررا ولا فوت نفع بالنسبة إلى البائع بعد عدم كون نقص القيمة السوقية موجبا لضمان البائع ، وهو ضرر بالنسبة إلى المشتري ، ولا يكون ذلك موجبا لجعل الخيار على البائع . وبذلك ظهر ما في حاشية السيد ، وهو أن الأقوى الالحاق ، لأنه يصدق عليه الضرر عرفا وإن كانت العين باقية كما كانت ، لأن المناط فيه فوات المالية ، ولا فرق فيه بي نقص العين والقيمة ، فالضرر صادق خصوصا في الأموال المعدة للتجارة .