شرح
بسبب المبيت ؟ وجهان ، اختار الشيخ الثاني ، واستدل له : بأن مورد النص والفتوى
الخضر والفواكه والبقول ، وهذه لا تضيع بالميت ولا تهلك .
وأورد عليه المحقق الإيرواني ره : بأن المراد به الفساد الحقيقي ، وهو خروج
العين إلى حالة لا تتمول من جهة عدم ترتب الآثار المرغوبة من الطبيعة عليها مع :
اندراجها بذاتها تحت الطبيعة ، وأما الذي يخرج عن الصورة النوعية فذاك هو التلف
دون الفساد كما توهمه الشيخ ره .
ولكن ما أفاده في الفرق بين الفساد والتلف وإن كان متينا إلا أنه مع ذلك
ليس المراد الفساد الحقيقي ، إذ مرور يوم على مثل البقول والفواكه لا يوجب خروجها
عن المالية ، بل يوجب تغير العين بزوال طراوتها وشبهها .
( 4 ) ولو لم يحدث في المبيع إلا فوات السوق ، فلا اشكال ولا كلام في عدم
شمول النص والفتوى له ، لأنه ليس من الفساد قطعا ، إنما الكلام في أنه إذا كان
المدرك حديث لا ضرر هل يشمله أم لا ؟ والشيخ ره جعل اثبات الخيار ونفيه دائرين
مدار كون نقص القيمة ضررا أو فوات نفع ، والحق أنه ليس ضررا ولا فوت نفع بالنسبة
إلى البائع بعد عدم كون نقص القيمة السوقية موجبا لضمان البائع ، وهو ضرر بالنسبة
إلى المشتري ، ولا يكون ذلك موجبا لجعل الخيار على البائع .
وبذلك ظهر ما في حاشية السيد ، وهو أن الأقوى الالحاق ، لأنه يصدق عليه
الضرر عرفا وإن كانت العين باقية كما كانت ، لأن المناط فيه فوات المالية ، ولا فرق
فيه بي نقص العين والقيمة ، فالضرر صادق خصوصا في الأموال المعدة للتجارة .