تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
وقد أول المحقق الأردبيلي ره كلماتهم بجعل إلى الليل متعلقا بما يفسد لا بالخيار ، ولكن ذلك يتم في كلمات جمع منهم دون جميعهم ، لاحظ ما في المتن وما عن النهاية وعبارة التذكرة : فالخيار فيه إلى الليل . وقد تؤول كما احتمله المحقق الأصفهاني ره : بأن اطلاق الخيار باعتبار أول الأمر إليه بمضي اليوم واقبال الليل باعتبار وجود مقتضيه وهو كون المبيع مما يؤول أمره إلى الفساد باقبال والمقتضي له ثبوت بثبوت مقتضيه وفعلية مقتضاه باقبال الليل . ولكن هذا يتم في مثل عبارة النهاية ولا يتم في مثل عبارة التذكرة المتضمنة لكون الغاية الليل ، فالمتعين حمل كلماتهم على ما أفاده الشيخ ره وهو : أن مرادهم بالخيار معنى غير الخيار المصطلح الثابت من أول الليل ، وهو أن المشتري مختار في القبض والاقباض في اليوم ، وأن له التأخير إلى الليل من دون أن يستتبعه شئ ، ولازمه لزوم الصبر على البائع إلى الليل ، ولزوم البيع عليه . ( 2 ) هل يعتبر في هذا الخيار شروط التأخير كما عن الغنية وغيرها ، أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بأنه فرد من أفراد خيار التأخير ، وبوحدة لسان الدليلين ، ولكن الانصاف أنهما متغايران ، إذ المدار في خيار التأخير المتقدم على تأخير قبض الثمن وهنا على تأخير قبض المثمن ، والحكمة في ذلك الخيار دفع ضرر البائع من ناحية الصبر عن الثمن ، وفي هذا الخيار دفع ضرره من ناحية الفساد الموجب لضمان المبيع ، ومبدأ الخيار في المقام أول الليل ، وفي الخيار السابق بعد مضي ثلاثة أيام ، وعليه فالشروط المعتبرة في ذلك الفرد من التأخير لا وجه للبناء على اعتبارها في هذا الفرد . ( 3 ) هل المراد بالفساد هو الفساد الحقيقي ، أو ما يشمل تغير العين الحادث
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264 | السيد محمد صادق الروحاني