وما لا بقاء له يثبت الخيار فيه يوما
شرح
للانصراف .
وفيه : أن الانصراف ممنوع ، والتلازم بين ارتفاع الخيار الضمان أيضا
كذلك ، فالأظهر أنه من مال بائعه على هذا المسلك .
قال في محكي النهاية : وإن هلك بعد الثلاثة أيام كان من مال البائع على كل
حال لأن الخيار له بعدها .
ويمكن أن يكون وجه التعميم في هذه الصورة : أن هذا الخيار لا يسقط
بالاقباض بعد الثلاثة عنده ، وهو ممن نسب إليه أن انتقال المبيع إلى المشتري إنما
يكون بعد انقضاء الخيار من غير فرق بين الخيار المتصل والمنفصل ، فإنه على هذا
يكون التلف من البائع لوقوعه في ملكه ، فلا يتوجه ايراد الشيخ ره عليه بأن التعميم
مناف لتعليل الحكم بأن الخيار له بعد الثلاثة ، وإنما لا يلتزم بذلك في الاقباض في الثلاثة
من جهة أن الاقباض قبلها رافع لموضوع الخيار .
شراء ما يفسد من يومه
الرابعة : المشهور بين الأصحاب : أنه لو اشترى ما يفسد من يومه كما في بعض
الكلمات ( وما لا بقاء له ) كما في آخر ( يثبت الخيار فيه يوما ) فإن جاء بالثمن ما بينه
وبين الليل وإلا فلا بيع له .
وقد استدل لثبوت هذا الخيار بوجوه :
منها : ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن
يزيد عن محمد بنابي حمزة أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما