شرح
والكلام فيه من جهتين : الأولى : في سنده ، وهو مضافا إلى كونه مرسلا ، لم يثبت
كونه تتمة الرواية ، بل من المحتمل كونه من كلام الصدوق ، بل في محكي الجواهر :
لعله الظاهر .
الجهة الثانية : في دلالته ، وقد يقال : إن مفاده جعل الخيار ونفي اللزوم ، وفي
حاشية السيد : ويحتمل أن يكون المراد كون عهدة تلفه على البائع يوما إلى الليل
وبعده على المشتري من جهة تقصيره في الأخذ .
ولكن إن كان المراد بالعهدة عهدة المبيع تعين إرادة ما احتمله السيد ، فإن
أثرها حينئذ أن دركه عليه وهو في ضمانه ، وإن كان المراد بها عهدة البيع تعين إرادة
الأول ، فإن أثر عهدة البيع لزومه وعدم انفكاكه عنه ، والظاهر هو الثاني ، لأن عهدة
المبيع لا تكون مغياة بزمان ، بل بالقبض بخلاف عهدة البيع .
ومنها : حديث لا ضرر ( 1 ) فإن البائع ضامن للمبيع ممنوع من التصرف فيه
محروم عن الثمن .
وترد عليه الوجوه الأربعة التي أوردناها على الاستدلال به لخيار التأخير ،
ومنها : أن مقتضى اطلاق العقد تسليم المبيع وتسليم الثمن ما لم يفسد ، ومرجع ذلك إلى
الشرط الضمني والخيار عند تخلف الشرط .
ويرد عليه ما ذكرناه عند الاستدلال به لخيار التأخير .
وينبغي التنبيه على أمور :
( 1 ) إن ظاهر المتن ، وكذا كلمات جمع من الأساطين ، منهم أكثر المتأخرين :
كون الليل ، غاية للخيار ، مع أنه لا شبهة بحسب النص والفتوى أن مبدأ الخيار الليل ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار .