تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
والكلام فيه من جهتين : الأولى : في سنده ، وهو مضافا إلى كونه مرسلا ، لم يثبت كونه تتمة الرواية ، بل من المحتمل كونه من كلام الصدوق ، بل في محكي الجواهر : لعله الظاهر . الجهة الثانية : في دلالته ، وقد يقال : إن مفاده جعل الخيار ونفي اللزوم ، وفي حاشية السيد : ويحتمل أن يكون المراد كون عهدة تلفه على البائع يوما إلى الليل وبعده على المشتري من جهة تقصيره في الأخذ . ولكن إن كان المراد بالعهدة عهدة المبيع تعين إرادة ما احتمله السيد ، فإن أثرها حينئذ أن دركه عليه وهو في ضمانه ، وإن كان المراد بها عهدة البيع تعين إرادة الأول ، فإن أثر عهدة البيع لزومه وعدم انفكاكه عنه ، والظاهر هو الثاني ، لأن عهدة المبيع لا تكون مغياة بزمان ، بل بالقبض بخلاف عهدة البيع . ومنها : حديث لا ضرر ( 1 ) فإن البائع ضامن للمبيع ممنوع من التصرف فيه محروم عن الثمن . وترد عليه الوجوه الأربعة التي أوردناها على الاستدلال به لخيار التأخير ، ومنها : أن مقتضى اطلاق العقد تسليم المبيع وتسليم الثمن ما لم يفسد ، ومرجع ذلك إلى الشرط الضمني والخيار عند تخلف الشرط . ويرد عليه ما ذكرناه عند الاستدلال به لخيار التأخير . وينبغي التنبيه على أمور : ( 1 ) إن ظاهر المتن ، وكذا كلمات جمع من الأساطين ، منهم أكثر المتأخرين : كون الليل ، غاية للخيار ، مع أنه لا شبهة بحسب النص والفتوى أن مبدأ الخيار الليل ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب الخيار .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263 | السيد محمد صادق الروحاني