تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
على كل حال
شرح
والشرط ولا تشمل كل خيار . الثاني : أنها مختصة بما بعد القبض ، ولا تشمل ما قبل القبض . الثالث : إن موردها ما إذا تلف ما انتقل إلى ما له الخيار ، كما في الحيوان المنتقل إلى المشتري ، وفي المقام التالف هو ما انتقل عن من له الخيار . وأما إن كان التلف في الثلاثة فالمشهور بين الأصحاب كونه من مال البائع ، وإليه نظر المصنف حيث قال : ( على كل حال ) وهو مقتضى النبوي ، وعن جماعة من القدماء منهم المفيد والسيد : كونه من المشتري . وقد استدل له : بقاعدة ضمان المالك لماله ، ولكنها مع جريانها في الصورة السابقة أخص من النبوي فتخصص به . فالتفصيل بين الصورتين في غير محله ، مع أن خبر عقبة عن الإمام الصادق - في حديث - : فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ( 1 ) . يدل على أنه من مال البائع ، وهو من جهة أن مفروض السؤال حيث قال : آتيك غدا فسرق المتاع هو التلف في الثلاثة لا بعدها مختص بهذه الصورة . فاستدلال صاحب الجواهر ره به في الصورة السابقة في غير محله . ولو مكنه من القبض فلم يتسلم فتلفت السلعة ، فإن قلنا بكفاية التخلية بين المال ومالكه عرضه عليه في صدق القبض فلا كلام ، وإلا فقد بنى الشيخ ره ضمان البائع وعدمه على ارتفاع الضمان بذلك وعدمه ، وهو قده قوى الأول . توضيحه : إن التمكين من المشتري يوجب ارتفاع ضمان البائع ، ومعه يرتفع الخيار ، ومع ارتفاعه لا يكون المورد مشمولا لقاعدة ( كل مبيع تلف قبل قبضه )
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 01 - من أبواب الخيار .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260 | السيد محمد صادق الروحاني