على كل حال
شرح
والشرط ولا تشمل كل خيار .
الثاني : أنها مختصة بما بعد القبض ، ولا تشمل ما قبل القبض .
الثالث : إن موردها ما إذا تلف ما انتقل إلى ما له الخيار ، كما في الحيوان المنتقل
إلى المشتري ، وفي المقام التالف هو ما انتقل عن من له الخيار .
وأما إن كان التلف في الثلاثة فالمشهور بين الأصحاب كونه من مال البائع ،
وإليه نظر المصنف حيث قال : ( على كل حال ) وهو مقتضى النبوي ، وعن جماعة من
القدماء منهم المفيد والسيد : كونه من المشتري .
وقد استدل له : بقاعدة ضمان المالك لماله ، ولكنها مع جريانها في الصورة
السابقة أخص من النبوي فتخصص به .
فالتفصيل بين الصورتين في غير محله ، مع أن خبر عقبة عن الإمام الصادق -
في حديث - : فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ( 1 ) . يدل على
أنه من مال البائع ، وهو من جهة أن مفروض السؤال حيث قال : آتيك غدا فسرق
المتاع هو التلف في الثلاثة لا بعدها مختص بهذه الصورة . فاستدلال صاحب الجواهر
ره به في الصورة السابقة في غير محله .
ولو مكنه من القبض فلم يتسلم فتلفت السلعة ، فإن قلنا بكفاية التخلية بين
المال ومالكه عرضه عليه في صدق القبض فلا كلام ، وإلا فقد بنى الشيخ ره ضمان
البائع وعدمه على ارتفاع الضمان بذلك وعدمه ، وهو قده قوى الأول .
توضيحه : إن التمكين من المشتري يوجب ارتفاع ضمان البائع ، ومعه يرتفع
الخيار ، ومع ارتفاعه لا يكون المورد مشمولا لقاعدة ( كل مبيع تلف قبل قبضه )
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 01 - من أبواب الخيار .