تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
بالخيار دون ما مضى ، ومطالبة الثمن لا تكون التزاما بالضرر المسقبل ، بل هي التزام بما مضى ، فيرد عليه : أن دليل الخيار هو النص ، ولعل منشأه التضرر بالتأخير في الثلاثة ، ويكون الخيار مجازاة له لا تداركا .

فورية خيار التأخير وعدمها

المسألة الثانية : في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي فيه قولان . والكلام في هذه المسألة يقع في موردين : الأول : في بيان ما يستفاد من النص . الثاني : فيما تقتضيه القواعد . أما المورد الأول : فقد استدل الشيخ ره على القول بالتراخي : بأن الأنسب بنفي الحقيقة بعد عدم إرادة نفي الصحة هو نفي لزومه رأسا ، فقوله ( عليه السلام ) ( لا بيع له ظاهر في التراخي . والجواب عنه ما ذكره جل المحشين : بأن هذا ينافي ما تقدم منه آنفا من انصراف الأخبار إلى صورة التضرر فعلا بلزوم العقد ، إذا عليه لا يشمل اطلاق النص ما إذا كان التضرر مستندا إلى اختياره بعدم فسخ العقد في أول أزمنة الامكان ولكن قد مر عدم تمامية ما أفاده هناك ، فاطلاق النص يقتضي البناء على التراخي ، فإن نفي لزوم البيع بقول مطلق معناه ذلك . وأما المورد الثاني : فقد استدل الشيخ ره : بالاستصحاب للقول بالتراخي ، مع أنه لم يسلم جريانه في خيار الغبن . وما أفاده تام على مسلكه ، فإنه إنما منع من جريانه هناك من جهة أن الموضوع