تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
وسائر الخيارات حيث لم يحتمل أحد فيها سقوط الخيار بأخذ الثمن ، وفي هذا الخيار مضافا إلى احتماله ذهب إليه جمع . الثانية : في أنه على فرض كونه مسقطا من جهة كونه التزاما فعليا هل يعتبر العلم بكونه بقصد الالتزام ، أم يعتبر الظن الشخصي ، أم لا يعتبر الظن أيضا ؟ . أما الجهة الأولى : فقد استدل لمسقطيته بأنه التزام فعلي بالبيع ، ورضا بلزومه ، ولعل الفرق بينه وبين سائر الخيارات أن هذا الخيار من ناحية تأخير الثمن وتضرر البائع بعدم وصول ماله إليه ، فيصح أن يقال إن أخذ الثمن التزام بالبيع . ولكن الانصاف أنه ليس التزاما بالبيع ، بل هو تتميم للمعاملة ، وجعل للمعاوضة العقدية عملية ، وهذا يلائم مع كون البائع بانيا على الفسخ . فالحق أنه بنفسه ليس مسقطا . وأما الجهة الثانية : فقد استدل لعدم اعتبار العلم أن الظن بما تقدم من سقوط خيار الحيوان أو الشرط بما كان رضا نوعيا بالعقد ، وهذا من أوضح أفراده . وفيه : أن التصرف إنما يكون مسقطا لخيار الحيوان للنصف غير الشامل لغيره ، فالميزان هو حصول العلم أو الظهور العرفي ، ومع فقدهما لا يكتفى بالظن أيضا . وهل يسقط الخيار بالمطالبة الثمن ؟ وجهان . الظاهر أن مطالبته ليست من المسقطات لعدم كونها مسقطة في شئ من الخيارات لا لعدم كونها تصرفا كما في المكاسب ، إذ لا يلزم أن يكون الدال على الاسقاط تصرفا ، بل يكفي فيه كل ما يدل عليه من القول أو الفعل ، بل لعدم كونها دالة عليه . وأما ما أفاده الشيخ ره بناء على كونها مسقطة لسائر الخيارات بأنه في سائر الخيارات يكون سبب الخيار العقد ولو من جهة التضرر بلزومه ، وأما في هذا الخيار فالسبب ليس هو العقد ولا الضرر الماضي ، بل الضرر المستقبل ، لأنه الذي يندفع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 257 | السيد محمد صادق الروحاني