تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
صدقة فإن الأصل حينئذ عدم قصد القربة فيحكم بالهبة الجائزة . ولكن يتم ذلك بناء على كون الهبة والصدقة حقيقة واحدة والفرق بينهما إنما هو من قبيل الفرق بين الماهية بشرط لا والماهية بشرط شئ ، فالتمليك المجاني المجرد عن قصد القربة هبة ، والتمليك المجاني الذي قصد به القربة صدقة ، إذ عليه تكون أصالة عدم قصد القربة نافية للزوم المترتب على الصدقة . وأما بناء على ما مال إليه في الجواهر من كونهما حقيقتين متباينتين فلا أصل لهذا الأصل . وتمام الكلام في محله . بقي الكلام في معنى قول المصنف ره في محكي القواعد والتذكرة : أنه لا يخرج من هذا الأصل لا بأمرين : ثبوت خيار ، أو ظهور عيب . فإن ظاهره أن ظهور العيب سبب لتزلزل البيع في مقابل الخيار ، مع أنه من أسباب الخيار ، وقد ذكروا في بيان مراده وجوها : منها : أن عطف ظهور العيب على ثبوت الخيار من قبيل عطف الخاص على العام . وفيه : أن المعطوف عليه ليس مطلق السبب ، كما أن المعطوف ليس خيارا خاصا ، بل المعطوف عليه مطلق الخيار ، والمعطوف سبب من أسبابه فلا يتم ذلك ، ومنها ما أفاده الشيخ ره ، وحاصله : أن العيب سبب مستقل لتزلزل العقد في مقابل الخيار ، فإن ثبوت الأرش بمقتضى العيب موجب لاسترداد جزء مما ملكه البائع بالعقد عن ملكه ، فالعقد بالإضافة إلى جزء من الثمن متزلزل وإن لم يثبت الخيار . وفيه : ما أورده قده عليه بأنه ليس الأرش جزءا حقيقيا من الثمن بل هو غرامة ، فلا يوجب ثبوته تزلزل العقد . ومنها : غير ذلك مما ذكره الشيخ مع ما يرد عليه وغيره .