شرح
وقال الشيخ : ولم يكن وجه صحيح لتقرير هذا الأصل ، نعم هو حسن في
خصوص المسابقة .
وأورد عليه المحقق الإيرواني - مضافا إلى أن غاية ما ذكره بطلان استصحاب
بقاء الأثر بعد الفسخ الذي هو معنى أصالة اللزوم لا صحة أصالة الجواز - : بأنه بناءا
على جريان الاستصحاب التعليقي يجري الاستصحاب في المقام ، فإنه يجري
استصحاب بقاء استحقاق العوض لو سبق الثابت قبل الفسخ وبحكم بأنه يستحق
العوض لو سبق بعد الفسخ ، ثم ناقش قده فيه بأن المختار عدم جريان الاستصحاب
التعليقي .
وفيه : أن هذا الاستصحاب يجري أن بنينا على عدم جريان الاستصحاب
التعليقي من جهة الاستصحاب التعليقي المصطلح إنما هو فيما لو تحقق أحد جزئي
موضوع الحكم كالعصير العنبي ثم حين ما تحقق الجزء الآخر شك في الحكم من جهة
الشك في بقاء الجزء الأول لاحتمال التبدل ، وفي المقام ليس كذلك ، بل المتيقن هو
انشاء تمليك - على تقدير السبق - والمشكوك فيه بقاء هذا الأثر وارتفاعه عن
موضوعه ، فيجري الأصل فيه ، ونظير المقام ما لو شك في وجوب الحج على المستطيع .
وبالجملة : ما نحن فيه من قبيل الشك في بقاء التكليف المنشأ على الموضوع
المقدر وجوده فيجري الأصل ، وهذا غير الاستصحاب التعليقي المصطلح الذي ليس
الشك فيه في بقاء الجعل .
ولا يخفى أن ما ذكرناه من دلالة العمومات على أصالة اللزوم إنما هو في الشك
في حكم الشارع باللزوم ، وأما إذا كان الشك في عقد خارجي أنه من مصادق العقد
اللازم أو الجائز فلا مورد للتمسك بالعمومات ، فيتعين حينئذ الرجوع إلى
الاستصحاب ، إلا أن يكون هناك أصل حاكم قبل كما لو شك في أن الواقع هبة أو