تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
بعد نقل الاستدلال لعدم السقوط بالاستصحاب قال : وهو حسن لو استند في الخيار إلى الأخبار ، ولعل منشأه أن قوله ( عليه السلام ) إن جاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام لا اطلاق له ليشمل ما بعد الثلاثة ، وحيث إن الشرطية الثانية تصريح بمفهوم الأولى ، والمفهوم تابع للمنطوق سعة وضيقا ، فلا يكون شاملا للبذل بعد الثلاثة . ولكن يرده : أن خبر إسحاق بن عمرا متضمن لشرطية مستقلة ، لاحظ قوله ( عليه السلام ) من اشترى بيعه فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له وكفى به مطلقا . وأما ما أفاده ره من قرب دعوى انصراف الأخبار إلى صورة التضرر فعلا بلزوم العقد ، فيرد عليه : أنه من المحتمل أن يكون حكم الشارع بالجواز مجازاة للضرر الذي أورده على البائع ، وعليه فلا وجه لدعوى الانصراف ، ثم على تقدير الانصراف لا وجه لدعوى عدم جريان الاستصحاب ، فإن غاية ما يدعي قصور نصوص الباب عن الشمول لما بعد بذل المشتري الثمن ، وهذا لا يمنع من اجراء الاستصحاب ، نعم على المختار من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يجري في المقام . فتحصل : أن مقتضى اطلاق النصوص عدم كونه مسقطا . وعليه فيقع الكلام في الشرط . أخذ الثمن من المشتري الرابع : وهو أخذ الثمن من المشتري بناء على عدم سقوطه بالبذل . يقع الكلام في المقام في جهتين : الأولى : في أن أخذ الثمن هل يكون مسقطا أم لا ؟ وما الفرق بين هذا الخيار
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256 | السيد محمد صادق الروحاني