فقه الصادق ( ع ) — صفحة 255
بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة الثالث : بذل المشتري للثمن بعد الثلاثة . : يقع الكلام تارة : بناء على كون المدرك قاعدة نفي الضرر ، وأخرى : بناء على كونه الأخبار . أما على الأول : فقد ادعى الشيخ ره أنه مسقط ، وذلك لأنه لا ضرر في حال البذل ، فلا ضرر ليتدارك بالخيار ، والضرر السابق لا يتدارك به ، وإنما المتدارك به الضرر المستقبل ، ولا سبيل إلى توهم كفاية حدوث الضرر لبقاء الخيار ، لأن الحكم يدور مدار بقاء موضوعه . وأورد عليه المحقق الإيرواني ره : بأن الخيار حكم عدمي ، وهو عنوان لعدم حكم الشارع باللزوم ، وعدم حكم الشارع هذا يستصحب عند الشك ، وارتفاع المناط إنما يضر باستصحاب الحكم الوجودي دون العدمي . وفيه : أن الخيار أمر وجودي قطعا ، وهو ملك فسخ العقد والسلطنة على حله . وربما يورد عليه : بأن مفاد لا ضرر نفي الحكم عن الموضوع الضرري ، ومع انتفاء الضرر بما أن الموضوع يكون باقيا وتبدل الضرر من قبيل تبدل الحالة لا يضر بالاستصحاب . وفيه : أن المختار عنده وعندنا أن المنفي هو الحكم الضرري ، فإذا لم يكن الحكم ضرريا لا يكون منفيا . وأما على الثاني : فمقتضى اطلاق النصوص وعدم استفصالها بين دفع المشتري للثمن بعد الثلاثة وعدمه عدم كونه مسقطا ، ولكن الشيخ ره كأنه لا يسلم ذلك ، لأنه