تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
وفي سقوطه بالاسقاط في الثلاثة وجهان : قد استدل على عدم سقوط بالاسقاط في الثلاثة بوجهين : أحدهما : أنه إنما يثبت بعد الثلاثة ، وسببه الضرر الحاصل بالتأخير غير المحقق في الثلاثة ، فاسقاطه اسقاط لما يجب ، فلا يصح . وفيه : أن اسقاط ما لم يجب منجزا غير معقول ، وأما معلقا على ثبوته فهو معقول ، ولا دليل على مبطلية التعليق سوى الاجماع غير الشامل للمقام من جهة أنه تعليق على ما يتوقف عليه الشئ ، بل مبطلية التعليق مطلقا في غير البيع غير مسلمة . ثانيهما : ما أفاده المحقق الأصفهاني ره ، وهو : أن المراد بالاسقاط إن كان هو الاسقاط الفعلي المنجز فهو غير معقول ، وإن كان المراد الاسقاط معلقا على تقدير ثبوته فهو معقول ، إلا أنه لا ديل على نفوذه ، فإن الدليل على جواز اسقاط الحق هي القاعدة المجمع عليها من أنه لكل ذي حق اسقاط حقه ، والظاهر منها أن من كان له حق فعلا له اسقاطه فعلا ، ولا يشمل المقام . وفيه : أن تلك القاعدة ليست مضمون رواية خاصة كي يستدل بظاهرها ، بل هي مستفادة من دلى السلطنة بالتقريب المتقدم في خيار المجلس ، وهو غير مختص بالصورة المفروضة ، مع أنه قد تقدم في ذلك المبحث أن مدرك مشروعيته فحوى ما دل على أن التصرف إنما يكون مسقطا لكونه اسقاطا للحق والتزاما بالعقد . فراجع وقد استدل لجواز اسقاطه بوجوه : أحدها : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : أن العقد سبب الخيار ، فيكفي وجوده في اسقاطه . وفيه % ما تقدم في خيار المجلس مفصلا من أنه لا ثبوت للشئ قبل تحقق جميع أجزاء علته ، وإن تحقق مقتضيه ، ولا سقوط حقيقة قبل الثبوت ، مع أن تمييز المقتضيات عن الشروط في باب الأحكام الشرعية مشكل ، بل لا تكون الموضوعات والأسباب والشرائط مقتضيات قطعا . وتمام الكلام في محله .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253 | السيد محمد صادق الروحاني