شرح
وفي سقوطه بالاسقاط في الثلاثة وجهان : قد استدل على عدم سقوط
بالاسقاط في الثلاثة بوجهين : أحدهما : أنه إنما يثبت بعد الثلاثة ، وسببه الضرر
الحاصل بالتأخير غير المحقق في الثلاثة ، فاسقاطه اسقاط لما يجب ، فلا يصح .
وفيه : أن اسقاط ما لم يجب منجزا غير معقول ، وأما معلقا على ثبوته فهو
معقول ، ولا دليل على مبطلية التعليق سوى الاجماع غير الشامل للمقام من جهة أنه
تعليق على ما يتوقف عليه الشئ ، بل مبطلية التعليق مطلقا في غير البيع غير مسلمة .
ثانيهما : ما أفاده المحقق الأصفهاني ره ، وهو : أن المراد بالاسقاط إن كان هو
الاسقاط الفعلي المنجز فهو غير معقول ، وإن كان المراد الاسقاط معلقا على تقدير
ثبوته فهو معقول ، إلا أنه لا ديل على نفوذه ، فإن الدليل على جواز اسقاط الحق هي
القاعدة المجمع عليها من أنه لكل ذي حق اسقاط حقه ، والظاهر منها أن من كان
له حق فعلا له اسقاطه فعلا ، ولا يشمل المقام .
وفيه : أن تلك القاعدة ليست مضمون رواية خاصة كي يستدل بظاهرها ، بل
هي مستفادة من دلى السلطنة بالتقريب المتقدم في خيار المجلس ، وهو غير مختص
بالصورة المفروضة ، مع أنه قد تقدم في ذلك المبحث أن مدرك مشروعيته فحوى ما دل
على أن التصرف إنما يكون مسقطا لكونه اسقاطا للحق والتزاما بالعقد . فراجع
وقد استدل لجواز اسقاطه بوجوه : أحدها : ما أفاده الشيخ ره ، وهو : أن العقد
سبب الخيار ، فيكفي وجوده في اسقاطه .
وفيه % ما تقدم في خيار المجلس مفصلا من أنه لا ثبوت للشئ قبل تحقق جميع
أجزاء علته ، وإن تحقق مقتضيه ، ولا سقوط حقيقة قبل الثبوت ، مع أن تمييز المقتضيات
عن الشروط في باب الأحكام الشرعية مشكل ، بل لا تكون الموضوعات والأسباب
والشرائط مقتضيات قطعا . وتمام الكلام في محله .