فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252
ولكن يرد عليه : أن خبر ابن يقطين في المبيع وغيره في الثمن ، فلا يكون أحدهما قرينة على الآخر ، والظاهر لا يرفع اليد عنه بواسطة احتمال إرادة المعنى الكنائي ، اللهم إلا أن يقال : إن من المعلوم عدم اعتبار المجئ بهذا المعنى ، وأنه لو كان عنده الثمن فاقبضه لا يكون كافيا ، فلا محالة يكون المراد به الاقباض . فالأقوى أن المبدأ من حين العقد . سقوط خيار التأخير بالاسقاط وتمام الكلام في المقام في طي مسائل : الأولى : في مسقطاته ، أو قيل بكونه مسقطا ، أحدها : اسقاطه بلا خلاف بين الأصحاب . ولكن مدرك هذا الخيار إن كان هو الاجماع صح ما أفاده وإن كان هي الأخبار أو قاعدة نفي الضرر لا يصح ، أما إذا كان هي النصوص فلأن مفادها نفي اللزوم بعد الثلاثة ، وبديل ذلك هو الجواز لا حق الخيار القابل للاسقاط ، كما أنه إن كان المدرك هي قاعدة نفي الضرر لا يصح اسقاطه ، فإن مقتضاها كما تقدم نفي اللزوم خاصة لا اثبات حق خياري قابل للاسقاط ، بل هو يلائم مع كونه جوازا حكميا غير قابل للاسقاط ، ومقتضى الاستصحاب عدم سقوطه بشئ من المسقطات . لا يقال : إنه يلتزم بسقوطه بالاسقاط بواسطة الاجماع . فإنه يقال : أولا : إنه غير ثابت ، وثانيا : إنه ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، ثم إنه مع الاغماض عن ذلك تسليم سقوطه بالاسقاط وأنه حق يقع ، الكلام في اسقاطه ومسقطات .