شرح
الثاني : إن الواجب هنا الرجوع في زمان الشك إلى عموم ( 1 ) ( أوفوا بالعقود )
لا الاستصحاب .
وأورد عليه : بأن ( أوفوا بالعقود ) حيث لا عموم زماني له فلا يكون هو
المرجع في زمان الشك ، بل المرجع استصحاب حكم الخاص على ما أسسه في الأصول .
ويمكن دفعه بأن ذلك يتم في ما إذا كان خروج الفرد في الأثناء من الأول
كما في المقام ، وإلا فالمرجع عموم العام . وتمام الكلام في محله .
الثالث : أنه لا يجدي بعد تواتر الأخبار بانقطاع الخيار مع الافتراق .
وأورد عليه : بأن الكلام إنما هو مع قطع النظر عن الأدلة الاجتهادية ، مع أن
هذه الأخبار كما توجب عدم جريان هذا الأصل توجب عدم جريان الأصل المحكوم
أيضا .
وفيه : أن ما يثبت بهذه النصوص هو زوال ذلك الحق الثابت في المجلس ، وأما
زوال الحق الآخر المشكوك فهي لا تدل عليه ، وحيث إنه يحتمل ذلك فإن قلنا
بأن الخيار واحد وإن تعددت أسبابه يجري استصحاب بقاء الخيار الشخصي الثابت
سابقا ، وإن قلنا بتعدد أسبابه فيمكن اجراء استصحاب الكلي الجامع بينهما ،
فإنه وإن كان من قبيل القسم الثالث من أقسام الكلي إلا أنه حيث يحتمل حدوث
فرد آخر مقارنا لحدوث المتيقن يجري استصحاب الكلي على مسلك الشيخ ره ، ولكن
المختار عدم جريان الاستصحاب فيه حتى في هذا الفرض فلا يجري الأصل المزبور
في المقام .
فتحمل : أن الاستصحاب أيضا من أدلة اللزوم .
ويظهر من المختلف في مسألة أن المسابقة لازمة أو جائزة : أن الأصل عدم
اللزوم ، ولم يرده من تأخر عنه إلا بعموم آية الوفاء بالعقود .
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .