تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
الثاني : إن الواجب هنا الرجوع في زمان الشك إلى عموم ( 1 ) ( أوفوا بالعقود ) لا الاستصحاب . وأورد عليه : بأن ( أوفوا بالعقود ) حيث لا عموم زماني له فلا يكون هو المرجع في زمان الشك ، بل المرجع استصحاب حكم الخاص على ما أسسه في الأصول . ويمكن دفعه بأن ذلك يتم في ما إذا كان خروج الفرد في الأثناء من الأول كما في المقام ، وإلا فالمرجع عموم العام . وتمام الكلام في محله . الثالث : أنه لا يجدي بعد تواتر الأخبار بانقطاع الخيار مع الافتراق . وأورد عليه : بأن الكلام إنما هو مع قطع النظر عن الأدلة الاجتهادية ، مع أن هذه الأخبار كما توجب عدم جريان هذا الأصل توجب عدم جريان الأصل المحكوم أيضا . وفيه : أن ما يثبت بهذه النصوص هو زوال ذلك الحق الثابت في المجلس ، وأما زوال الحق الآخر المشكوك فهي لا تدل عليه ، وحيث إنه يحتمل ذلك فإن قلنا بأن الخيار واحد وإن تعددت أسبابه يجري استصحاب بقاء الخيار الشخصي الثابت سابقا ، وإن قلنا بتعدد أسبابه فيمكن اجراء استصحاب الكلي الجامع بينهما ، فإنه وإن كان من قبيل القسم الثالث من أقسام الكلي إلا أنه حيث يحتمل حدوث فرد آخر مقارنا لحدوث المتيقن يجري استصحاب الكلي على مسلك الشيخ ره ، ولكن المختار عدم جريان الاستصحاب فيه حتى في هذا الفرض فلا يجري الأصل المزبور في المقام . فتحمل : أن الاستصحاب أيضا من أدلة اللزوم . ويظهر من المختلف في مسألة أن المسابقة لازمة أو جائزة : أن الأصل عدم اللزوم ، ولم يرده من تأخر عنه إلا بعموم آية الوفاء بالعقود .
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .