شرح
الثابت في زمان ثبوت خيار المجلس .
وأجاب الشيخ ره عن الأول : بأنه إن أريد بقاء علاقة الملك أو علاقة تتفرع
على الملك فلا ريب في زوالها بزوال الملك ، وإن أريد بها سلطنة إعادة العين في ملكه
فهذه علاقة يستحيل اجتماعها مع الملك .
توضيح ما أفاده : أنه ربما يتوهم أن الملكية وإن كانت أمرا اعتباريا إلا أنها
ليست بسيطة ، بل هي ذات مراتب ، فإذا انتقلت العين عن الشخص بنحو ليس له
ارجاعها على ملكه إلا بعقد جديد فقد انقطعت العلاقة بالمرة ، وإذا انتقلت بنحو له
ارجاعها إلى ملكه متى ما شاء فقد بقيت مرتبة منها ، فلو شك في الجواز واللزوم يشك
في أن علقة المالك الأول هل انقطعت بالمرة أم بقيت مرتبة ضعيفة منها فيستصحب
بقائها بعد كون قوة العلاقة وضعفها من مراتب شئ واحد ، فإذا جرى هذا الأصل
لا يبقى شك في بقاء الملك كي يستصحب ، فإن الشك في بقائه بعد الرجوع مسبب
عن الشك في ثبوت هذا الحق وعدمه .
وربما يتوهم أن للشخص سلطنة على ماله وسلطنة على تسليط الغير عليه
حدوثا وبقاءا وبالبيع زالت السلطنة عليه ، وكذلك السلطنة على تسليط الغير حدوثا .
أما السلطنة على تسليط الغير بقاء فهي مشكوكة الارتفاع فيستصحب بقائها ، ونتيجة
ذلك جواز رفع سلطنة الغير بالفسخ .
وكلاهما فاسدان : أما الأول : فلأن الملكية التي هي أمر اعتباري ومن سنخ
الوجود بسيطة وليست ذات مراتب وهي قد زالت بالبيع ولم يبق منها شئ ، مع أنه لو
سلم كونها ذات مراتب - حيث إن ما يبقى بعد العقد الجائز مباين مع الملكية ، ولذا
ترى أن خيار المجلس بنظر العرف مغاير مع الملكية - فلا يجري الاستصحاب .
وأما الثاني : فلأن السلطنة على رد الملك سلطنة جديدة إن ثبتت ، فإنها تثبت
في ظرف عدم الملك ، فكيف تكون من آثار الملك .
وأجاب الشيخ ره عن الأصل الثاني بوجوه : الأول : إن الدليل أخص من
المدعى لعدم جريانه في غير البيع .