شرح
وجود الكلمة كالجهر والاخفات ، فأصالة عدم التشديد تعارض أصالة عدم التخفيف ،
مع أن المخفف مبائن بحسب الهيئة مع المشدد ، ولا يقاس ذلك بأصالة عدم المد ، فإن
مقتضى المد زيادة الهمزة ، فيمكن اجراء أصالة عدم الزيادة بخلاف المقام ، فالانصاف
أنه حيث يحتمل قراءة بيعه بالتشديد ، وقراءة قبض بالتخفيف فمفاد هذه الجملة
اعتبار قبض البائع الثمن .
ويحتمل قراءة قبض بالتشديد ، سواء قرأ بيعه بالتشديد أو التخفيف ،
فيكون مفادها اعتبار اقباض المبيع .
ويحتمل قراءة بيعه بالتشديد مع قراءة قبض بالتخفيف ، فمفادها أيضا اعتبار
اقباض المبيع ، ولا معين لأحد الأخيرين ، فتكون مجملة لا يستفاد منها اعتبار اقباض
المبيع .
فالأظهر عدم اعتباره ، ثم إن ها هنا فروعا متفرعة على اعتبار هذا الشرط :
أحدها : أنه إذا بذل المشتري الثمن والبائع امتنع عن أخذه واقباض المبيع ،
هل يثبت الخيار لا ؟ والظاهر عدم الخيار لا لما أفاده السيد ره بأن المدار في الأخبار
على عدم مجيئه بالثمن فمع بذله لا خيار ، فإن هذا الوجه يتم بالإضافة إلى عدم قبض
الثمن لا بالإضافة إلى عدم اقباض المبيع ، بل لما أفاده الشيخ ره من أن ذلك
كالقبض بملاحظة ملاك الخيار وهو الارفاق بالبائع ، وحيث إن عدم اقباض البائع مع
بذل المشتري الثمن بامتناع منه ، فلا موجب للارفاق ، فلا خيار لعدم الملاك .
ثانيها : أنه لو قبضه المشتري على وجه يكون للبائع استرداده كما إذا كان
بدون إذنه مع عدم اقباض الثمن ففيه وجوه ثالثها التفصيل بين استرداده وعدمه ،
رابعها ابتناء المسألة على ارتفاع الضمان عن البائع بهذا القبض وعدمه .
وقد اختار الشيخ ره الوجه الرابع ، ومحصل ما أفاده في وجهه : إن ثبوت الخيار