تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وجود الكلمة كالجهر والاخفات ، فأصالة عدم التشديد تعارض أصالة عدم التخفيف ، مع أن المخفف مبائن بحسب الهيئة مع المشدد ، ولا يقاس ذلك بأصالة عدم المد ، فإن مقتضى المد زيادة الهمزة ، فيمكن اجراء أصالة عدم الزيادة بخلاف المقام ، فالانصاف أنه حيث يحتمل قراءة بيعه بالتشديد ، وقراءة قبض بالتخفيف فمفاد هذه الجملة اعتبار قبض البائع الثمن . ويحتمل قراءة قبض بالتشديد ، سواء قرأ بيعه بالتشديد أو التخفيف ، فيكون مفادها اعتبار اقباض المبيع . ويحتمل قراءة بيعه بالتشديد مع قراءة قبض بالتخفيف ، فمفادها أيضا اعتبار اقباض المبيع ، ولا معين لأحد الأخيرين ، فتكون مجملة لا يستفاد منها اعتبار اقباض المبيع . فالأظهر عدم اعتباره ، ثم إن ها هنا فروعا متفرعة على اعتبار هذا الشرط : أحدها : أنه إذا بذل المشتري الثمن والبائع امتنع عن أخذه واقباض المبيع ، هل يثبت الخيار لا ؟ والظاهر عدم الخيار لا لما أفاده السيد ره بأن المدار في الأخبار على عدم مجيئه بالثمن فمع بذله لا خيار ، فإن هذا الوجه يتم بالإضافة إلى عدم قبض الثمن لا بالإضافة إلى عدم اقباض المبيع ، بل لما أفاده الشيخ ره من أن ذلك كالقبض بملاحظة ملاك الخيار وهو الارفاق بالبائع ، وحيث إن عدم اقباض البائع مع بذل المشتري الثمن بامتناع منه ، فلا موجب للارفاق ، فلا خيار لعدم الملاك . ثانيها : أنه لو قبضه المشتري على وجه يكون للبائع استرداده كما إذا كان بدون إذنه مع عدم اقباض الثمن ففيه وجوه ثالثها التفصيل بين استرداده وعدمه ، رابعها ابتناء المسألة على ارتفاع الضمان عن البائع بهذا القبض وعدمه . وقد اختار الشيخ ره الوجه الرابع ، ومحصل ما أفاده في وجهه : إن ثبوت الخيار