شرح
صاحبك أو غيره ؟ قال : قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا
فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له ( 2 ) . حيث إنه يدل أن قبض البعض
كلا قبض .
وتنظر فيه الشيخ ، وأورد عليه المحقق النائيني ره : بأن ابن عياش في ذلك الخبر
قد فهم من كلام الإمام ( عليه السلام ) اعتبار قبض المجموع ، وعدم كفاية قبض
البعض ، والمتنازعان قد قنعا بما حكي عن الإمام ( عليه السلام ) ، فاستدلال المصنف
ره به في محله .
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لأن ابن عيشا لم تثبت وثاقته ولا كونه
شيعيا ، بل الظاهر كونه عاميا .
وثانيا : إن فهم ابن عياش والمتنازعين لا يكون حجة علينا .
وثالثا : إنه ليس في الخبر ما يشهد بأن ابن عياش فهم من كلام الإمام ( عليه السلام ) عدم كفاية قبض البعض ، كيف وهو غير متضمن إلا لبيان نقل عبارة الإمام ( عليه السلام ) في مقام الحكم ، ولا يتضمن تمييز المحكوم له عن المحكوم عليه .
وبما ذكرناه ظهر أنه - مضافا إلى عدم صحة الاستدلال به - لا يكون هو
معتضدا لما يستفاد من النصوص ، فالمتعين الاستدلال له بظهور الأخبار لأنه يصدق
أنه ما قبض الثمن .
الفرع الثاني : أنه لو قبض البائع الثمن بدون إذن المشتري ، فهل هو كلا
قبض مطلقا ، أو كالقبض المأذون فيه ، أم يفصل بين كونه بحق كما إذا عرض المبيع
على المشتري فلم يقبضه فهو كالقبض المأذون فيه وبين كونه بباطل فلا يسقط الخيار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخيار حديث . 2