تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
للبائع إنما يكون من جهة الضرر ، وهو إنما يكون من جهات : إحداها : من جهة وجوب حفظ المبيع لمالكه وعدم جواز تصرفه فيه . ثانيتها : من جهة تأخير الثمن وعدم الانتفاع به مدة . ثالثتها : من جهة أن ضمان المبيع وتلفه منه . والضرر من الجهتين الأولتين يتدارك بالتمكن من المقاصة بأخذ المبيع ، والضرر من الجهة الأخيرة يندفع بالالتزام بعدم الضمان ، فلو بنينا على ارتفاعه به لا يبقى محل للخيار وإلا فالخيار باق . وفيه : أولا : ما تقدم من أن مدرك هذا الخيار ليس هو حديث نفي الضرر بل النصوص الخاصة . وثانيا : إن ذلك لو تم فإنما هو في صورة امكان الاسترداد ، ومعه يرتفع الضرر من الناحية الثالثة ، فإن تلفه وإن كان منه إلا أنه لا من حيث تلف مال الغير ، بل من حيث إنه ماله . وثالثا : أنه لا يجوز التقاص مع عدم اقباض الثمن مطلقا ، بل مع امتناعه عن الاقباض كما لا يخفى . واستدل للثالث : بأنه مع عد استرداده يكون إذنا في القبض بقاء ، وهو يكفي . وفيه : أن صورة عدم الاسترداد مع التمكن منه أظن أنها خارجة عن مورد النفي والاثبات . واستدل للأول - أي كون هذا القبض كلا قبض مطلقا - بالانصراف ، أي انصراف النصوص عن صورة تحقق القبض على غير الوجه المأذون فيه ، ولكن مع ذلك الأوجه هو الثاني ، من جهة أن مدرك اعتبار هذا الشرط قوله ( عليه السلام ) ( إن قبض بيعه فلو كان كل منهما بالتخفيف كان مفاده عدم الخيار مع قبض المشتري
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239 | السيد محمد صادق الروحاني