شرح
وأما معتبر علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : عن رجل اشترى
جارية وقال : أجيئك بالثمن ، فقال : إن جاء فيها بينه وبين شهر وإلا فلا بيع له ( 1 ) .
فهو غير معمول بيه بين الأصحاب ، ولا قائل به ، وعلى فرض عدم وهنه بذلك فلمعارضته
مع ما تقدم لا بد من طرحه أو حمله على استحباب الصبر له وعدم الفسخ إلى مضي
المدة المذكورة كما قيل ، أو مخصوص بالجارية كما عن الشيخ الطوسي .
وعلى أي حال : المعتمد هي النصوص المتقدمة ، وتحقيق القول فيها ، أن
محتملاتها ثلاثة :
الأول : أنه يشترط في صحة البيع القبض في الثلاثة ، فمع عدم القبض في
الثلاثة لا يكون البيع صحيحا من الأول ، استظهره السيد من النصوص .
الثاني : صحة البيع قبل مضي الثلاثة ، وبطلانه بمضيها مع عدم القبض أو
انفساخ العقد بذلك .
الثالث : عدم لزوم العقد بالتخير عن الثلاثة ، وصيرورة اللازم جائزا .
والمشهور على الأخير ، والآخرون على الثاني ، ولأول خلاف الظاهر ، فإن
ظاهر النصوص سؤالا وجوابا تمامية البيع قبل مضي الثلاثة ، ونفي البيع من حين
مضيها ، فيدور الأمر بين الأخيرين .
والشيخ بعد اعتراف بظهورها في أنفسها في الأول منهما ذهب إلى أن هناك
قرينتين صارفتين عن هذا الظهور : إحداهما : فهم الأصحاب وحملهم الأخبار على نفي
اللزوم ، ثانيتهما : إن قوله ( عليه السلام ) في أكثر تلك الأخبار لا بيع له ظاهر في إرادة
انتفاء البيع بالنسبة إلى المشتري خاصة ، وحيث إن نفي الصحة لا يعقل من أحد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخيار حديث 6 .