تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
في الخيار بعد مضي زمان يتمكن من انشاء الفسخ ، والمرجع فيه عموم ( أوفوا بالعقود ) . وعليه فإذا كان الفسخ غير متوقف على شئ سوى قول ( فسخت ) فالمتعين هو البناء على الفورية العرفية بالمعنى الأول كما لا يخفى . وهل يكون الجاهل بالخيار معذورا في ترك المبادرة إلى الفسخ على القول بالفورية أم لا ؟ وجهان . الظاهر أن مدرك القول بعدم ثبوت الخيار مع العلم بالغبن وحكمه إنما هو أنه مع ذلك لا يكون شارطا بالشرط الضمني تساوي المالين ، ويكون مقدما على الضرر ، فالضرر إنما يجئ من ناحية اقدامه ، وحديث لا ضرر لا يرفع مثل ذلك ، وعليه فلا وجه للتوقف في معذورية الجاهل بالجهل المركب والغافل ولو كان جهله عن تقصير ، فإنه مع ذلك يكون شارطا وغير مقدم على الضرر . وتوهم أن العام بالخيار لا يبقى خياره ، والمفروض أن الجاهل بالحكم غير معذور ، فيجري عليه حكم العالم فاسد ، فإن الحكم ببقاء الخيار مع الجهل ليس من جهة الجهل بعنوانه ، بل من جهة كون الجاهل مشمولا لدليل الخيار بالتقريب المتقدم ، مع أن هذا الحكم ليس لزوميا كي يكون مقصرا غير معذور في عدم تعلمه فيكون محكوما بحكم العالم .