شرح
وثانيا : إنه قد تقدم في خيار الغبن أنه لا يصح الاستدلال به على نفي اللزوم
وثبوت الخيار .
وثالثا : إن هذه المعاملة قبل مضي الثلاثة محكومة باللزوم ، وخارجة عن تحت
الحديث بالنص والاجماع ، فلا يصح التمسك به بعدها بناء على عدم جواز التمسك بما
لا عموم زماني له بعد مضي زمان التخصيص .
ورابعا : إن الضرر من ناحية كون تلفه منه لا يرتفع بالحديث لقاعدة : كل مبيع
تلف . . . الخ ومن الناحيتين الأخيرتين يمكن التخلص منه بالالتزام بأن له أخذ المبيع
مقاصة عن الثمن .
ثانيها : إن مقتضى اطلاق العقد تسليم المبيع وتسلم الثمن على غير وجه
المسامحة عرفا ، وحيث إنه غير منضبط عرفا حدده الشارع الأقدس بثلاثة أيام ،
فمرجعه إلى الشرط الضمني والخيار عند تخلف الشرط ، وهذا في الجملة وإن كان متينا
إلا أنه لا يثبت به ما أفتى الأصحاب به من اختصاص بالبائع وغير ذلك من القيود .
ثالثها : النصوص ، كصحيح زرارة عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) عن الرجل
يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول : حتى آتيك بثمنه ، قال ( عليه
السلام ) : إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له ( 1 ) .
وصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : فإن الأجل بينهما ثلاثة أيام ،
فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما ( 2 ) .
وخبر إسحاق بين عمار عن العبد الصالح ( عليه السلام ) : من اشترى بيعا
فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له ( 3 ) . ونحوها غيرها .
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخيار حديث 1 - 3 - 4 -