تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
بما يقتضيه العقد أبدا ولو من جهة أن مفاد العقد الدوام . ثانيهما : القطع بأنه ليس المراد بالآية الوفاء بالعقد آنا ما ، بل على على الدوام . وذكر في وجه عدمه : أن معنى ( أوفوا بالعقود ) ترتيب أثر الملكية في أول الوهلة ، وعلى الثاني أنه إنما يحكم ببقاء الملكية من جهة أن شأن الملكية المطلقة البقاء ما لم يرفعها رافع ، وإنما يحكم باللزوم للاستصحاب . وعليه فعلى الأول بما أو العموم موجود ، فمع الشك في الخيار يتمسك به ويحكم بعدم الخيار ، وعلى الثاني مع الشك في الخيار بما أن الخيار ثابت قبل ذلك فيستصحب بقائه ، وهو حاكم ومقدم على بقاء أثر العقد ، ثم إنه قده يختار الأول ، ومحصل ما ذكره في وجهه : أن اللزوم ووجوب الوفاء المستفاد من الآية الشريفة إنما لا يحكم ببقائه لو زالت علته ، وأما مع بقائها - كما في الآية من جهة أن علته المعاهدة على الملكية الدائمية وهي باقية - فاللزوم أيضا باق .

المراد من الفورية

بقي الكلام في المراد من الفورية ، وتنقيح القول في ذلك : إن الفورية قسمان : فورية حقيقية ، وهي أول مراتب الامكان دقة وفورية عرفية ولها مراتب ، منها ما لا يلزم من الاقتصار عليه حرج على من له الخيار . ومنها : ما هو أوسع من ذلك كالأمثلة المذكورة في كلام المصنف ره . ومنها : ما هو أوسع من ذلك ، وهو ما إذا لم يلزم منه ضرر على من عليه الخيار ، إلا أن هذا اللفظ لم يرد في الدليل كي يقع النزاع في المراد منه ، بل لا بد من الرجوع إلى دليل الفورية واستخراج الحكم ، وقد عرفت أن دليل الخيار لا اطلاق له فيشك
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231 | السيد محمد صادق الروحاني