شرح
ملكه ، وإن كان متعلقا بالعين اقتضى توقف نفوذ تصرف الغابن على إذن المغبون
وإجازته .
والمحقق الأصفهاني ره استدل له بوجه آخر ، وهو : أن تصرف الغابن بدليله
صحيح ، وفسخ المغبون يوجب حل العقد من حينه ، وحيث إن مقتضى الفسخ عود
العين إلى ملك الفاسخ فلا محالة يؤثر في انحلال التصرف المترتب على المعاملة الغبنية .
ويرده ما ذكره ره من أن مقتضى الفسخ إن كان عود العين فعدم امكانه يوجب
امتناع الفسخ وسقوط الحق ، وليس مقتضاه ولاية ذي الخيار على حل التصرف
المترتب عليها ، وإن لم يكن مقتضيا لعودها حقيقة فلا موجب لانحلال التصرف .
وقد استدل للثاني : بأن دليل الخيار يقتضي استحقاق العين بالفسخ وتلقيها
من الغابن ، وحيث إن العقد الثاني الواقع بين الغابن والمشتري متزلزل من رأسه لكون
المبيع متعلق حق المغبون ، فالفسخ يوجب حله من رأس .
وفيه : ما تقدم من أن حق الخيار إن كان متعلقا بالعقد اقتضى رجوع العين مع
الامكان ، وبدلها مع التلف ولو تعبدا ، وإن كان متعلقا بالعين اقتضى توقف تصرف
الغابن على إذن المغبون أو إجازته ، مع أنه لو تمت المقدمات اقتضى انفساخ المعاملة
الثانية آنا ما قبل فسخ الأولى .
فتحصل : أن المتعين هو الوجه الثالث .
قال الشيخ : وكذا الحكم لو حصل مانع من رده كالاستيلاد ويحتمل هنا
تقديم حق الخيار . . .
يعني : أن الوجوه الثلاثة المتقدمة في بيع الغابن جارية في الاستيلاد بناء على
تأثير مطلقا ، ويحتمل فيه زائدا على تلك بطلان الاستيلاد وعدم تأثيره في المنع عن
الاسترداد من جهة أن الاستيلاد يوجب حدوث حق لأم الولد مانع عن انتقالها ، فتقع