تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
الثالث : وهل يلحق الإجارة بالبيع كما عن الصيمري ، أم لا كما عن ظاهر الأكثر ؟ قولان ، وقد استدل لعدم اللحوق : بأن مورد الاستثناء هو التصرف المخرج عن الملك . ويرد عليه : أن مدرك سقوط الخيار في هذه المسألة لم يكن خصوص الاجماع ، ولا رواية خاصة متضمنة لمسقطية التصرف المخرج عن الملك كي يستدل بظاهره ، فلا بد من ملاحظة سائر الأدلة . والحق هو اللحوق ، فإن العين لا يمكن ردها خارجا ولا ملكا على ما هي عليه من المنفعة ، فإن كان هذا الخيار هو جواز رد العين لا محالة يسقط في الفرض . الرابع : ما ذكره بقوله : وفي لحوق الامتزاج مطلقا أو في الجملة بالخروج عن الملك ، وجوه أقواها اللحوق . الامتزاج تارة يوجب تلف المال من جهة الاستهلاك كما لو امتزج ماء الورد بماء مطلق كثير موجب لاستهلاكه فيه ، وأخرى يوجب الشركة على القول بذلك كامتزاج دهن آخر ، وثالثة لا يوجب شيئا منهما . مورد الكلام هو الوسط ، أما الأول فهو ملحق بالتلف قطعا ، وأما الأخير فهو لا يمنع من الرد كذلك ، وإنما الكلام في الموجب للشركة ، ثم إن الامتزاج قد يكون بملك الغابن وقد يكون بملك المغبون وقد يكون بملك شخص ثالث ، فإن كان الامتزاج بملك الغابن بما هو من جنس المبيع لا أرى مانعا من الرد ، واحتمال اعتبار رد العين متميزة لا يعتنى به ، وأما في سائر صور الامتزاج فالحق هو اللحوق ، فإن الملكية المشاعة غير الملكية غير المشاعة ، وهي أما عبارة عن الملكية الناقصة كما هو المختار وبيناه في الجزء السادس عشر من هذا الشرح ، أو عبارة عن كون كل جزء نصفه لو ونصفه لشريكه . وعلى التقدير الأول تتبدل الملكية التامة المتعلقة بالنصف