تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
بين التصرفين ، إذا الخيار لو كان هو السلطنة على الرد ليس المراد بها السلطنة عليه خاصة ، بل عليه وعلى الاسترداد ، بل قيل إنه السلطنة على الاسترداد خاصة ومع عدم التمكن من الاسترداد لا معنى للخيار حينئذ ، ولكن قد عرفت أن الخيار لا يسقط بتصرف المغبون فضلا عن تصرف الغابن الثاني : مع بقاء خيار المغبون إن فسخ العقد ووجد العين خارجة عن ملكه لزوما بالبيع أو الوقف أو ما شاكل ففي تسلطه على ابطال ذلك من حينه ، أو من أصله أو رجوعه إلى البدل ، أو بطلان تصرف الغابن وجوه ، محل البحث في الوجه الأخير إنما هو مبحث أحكام الخيار ، فالكلام في المقام في الوجوه الثلاثة الأول التي ذكرها الشيخ ره : الأول : تسلطه على حل العقد الثاني الذي أوقعه الغابن من حين الفسخ . الثاني : تسلطه على حل ابطاله من أصله . الثالث : رجوعه إلى البدل . والظاهر أن مراده من التسلط على حل العقد من حينه وابطاله من أصله ، كون الفسخ موجبا لبطلانه من حينه أو من أصله ، فلا يرد عليه ما أورده المحقق الإيرواني ره من أنه لا وجه لابطاله ، بل هي إما أن تنفسخ أو تبقى نافذة لا تنفسخ بفسخه . وقد استدل للأول : بأنه مقتضى الجمع بين ( تسلط الناس على أموالهم ) ( 1 ) المقتضي لنفوذ تصرف الغابن لوقوعه في ملكه ، وبين دليل الخيار المقتضي لاستحقاق العين بالفسخ . وفيه : أنه الخيار إن كان متعلقا بالعقد لما اقتضى رجوع العين بعد خروجها عن
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 772 الطبع الحديث .