شرح
أما الأول : فقد قسمه الشيخ ره إلى قسمين : أحدهما : ما يوجب النقيصة
بالنقص الموجب للأرش .
ثانيهما : ما يوجب النقيصة بما لا توجبه .
ومراده من الأول : نقص وصف الصحة المساوق للعيب ، وبالثاني : نقص وصف
الكمال لا النقص المالي وغير المالي ، لجعله العين المستأجرة من القسم الثاني .
وكيف كان : فالكلام يقع في موردين :
الأول : في النقصان الموجب للأرش .
وقد استدل لضمان الغابن للنقص بوجوه : الأول : ما في المكاسب ، وحاصله : إن
وصف الصحة الفائت مضمون بجزء من العوض ، فإذا رد تمام العوض وجب رد مجموع
المعوض فتدارك الفائت منه ببدله .
وفيه : أن الوصف سواءا كان من قبيل وصف الصحة أو كان من قبيل وصف
الكمال - كان مقوما للمال وموجبا لازدياد المالية أم لم يكن - لا يقابل بجزء من العوض ،
والشيخ ره أيضا ملتزم بذلك ، فلا وجه لعود بدله إن كان تالفا .
الثاني : إن مقتضى قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ( 1 ) بناء على
شمولها لخيار الغبن ولتلف وصف الصحة ضمان الغابن للنقص .
وفيه : إن تلك القاعدة لا تشمل خيار الغبن ، ولا الأوصاف .
الثالث : إن الفسخ يوجب رجوع العين على ما هي عليه حين البيع ليكون
العائد ما وقع عليه العقد ، ولازم ذلك ضمان كل وصف فائت ، سيما إذا كان الفوت بفعل
الغابن كما هو المفروض .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار .