تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
أما الأول : فقد قسمه الشيخ ره إلى قسمين : أحدهما : ما يوجب النقيصة بالنقص الموجب للأرش . ثانيهما : ما يوجب النقيصة بما لا توجبه . ومراده من الأول : نقص وصف الصحة المساوق للعيب ، وبالثاني : نقص وصف الكمال لا النقص المالي وغير المالي ، لجعله العين المستأجرة من القسم الثاني . وكيف كان : فالكلام يقع في موردين : الأول : في النقصان الموجب للأرش . وقد استدل لضمان الغابن للنقص بوجوه : الأول : ما في المكاسب ، وحاصله : إن وصف الصحة الفائت مضمون بجزء من العوض ، فإذا رد تمام العوض وجب رد مجموع المعوض فتدارك الفائت منه ببدله . وفيه : أن الوصف سواءا كان من قبيل وصف الصحة أو كان من قبيل وصف الكمال - كان مقوما للمال وموجبا لازدياد المالية أم لم يكن - لا يقابل بجزء من العوض ، والشيخ ره أيضا ملتزم بذلك ، فلا وجه لعود بدله إن كان تالفا . الثاني : إن مقتضى قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ( 1 ) بناء على شمولها لخيار الغبن ولتلف وصف الصحة ضمان الغابن للنقص . وفيه : إن تلك القاعدة لا تشمل خيار الغبن ، ولا الأوصاف . الثالث : إن الفسخ يوجب رجوع العين على ما هي عليه حين البيع ليكون العائد ما وقع عليه العقد ، ولازم ذلك ضمان كل وصف فائت ، سيما إذا كان الفوت بفعل الغابن كما هو المفروض .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب الخيار .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212 | السيد محمد صادق الروحاني