تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
المزاحمة بين الحقين : حق الاستيلاد وحق خيار المغبون الموجب لجواز الاسترداد ، وحيث إن سبب الخيار مقدم على سبب حق الاستيلاد لأنه العقد وهذا الاستيلاد ، فيقدم حق الخيار لسبق سببه ، فلا يؤثر الاستيلاد شيئا ، ولو فسخ المغبون يستردها ، ويرد هذا الاحتمال أن سبق السبب زمانا لا يوجب تقديم دليل السابق ، مع أنه لا تزاحم بينهما ، فإن حق الخيار متعلق بالعقد ، وحق الاستيلاد متعلق بالعين ، فلا منافاة بينهما ولا تزاحم . الثالث : لو فسخ العقد وقد خرج المبيع عن ملك الغابن بالعقد الجائز فقد يقال كما عن الشيخ : إن الوجوه الثلاثة الجارية في العقد اللازم جارية في العقد الجائز ، لأنه بالنسبة إلى المغبون لازم ، وجوازه بالإضافة إلى الغابن لا ربط له بفسخ المغبون . ثم نقل عن الشهيد ره : أنه يلزم الغابن بالفسخ ، فإن امتنع فسخه الحاكم ، وإن تعذر فسخه المغبون . وأورد عليه الشيخ ره : بأنه لا وجه لالزام الغابن بالفسخ ، إذ مقتضى الوجهين الأولين انفساخ معاملة الغابن ودخول العين في ملك المغبون ، فلا مورد لفسخه ، ومقتضى الوجه الثالث دخول بدلها في ملكه ، ومعه لا يستحق شيئا على على الغابن كي يوجب إلزامه بالفسخ . ثم أورد على نفسه : بأنه يمكن أن يقال إن البدل إنما هو للحيلولة ، فإذا أمكن رد العين على الغابن وجب تحصلها . وأجاب عنه : بأن مورد بدل الحيلولة ما إذا كانت العين باقية في ملكه ، وفي المقام تكون هي لمن انتقلت إليه من الغابن ، وللمغبون البدل . ولكن هذا الايراد على الشهيد يتم إذا كان مراده إلزام الغابن بالفسخ بعد فسخ المغبون المعاملة ، وأما إن كان مراده إلزامه بالفسخ قبله توطئة لفسخ المغبون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210 | السيد محمد صادق الروحاني