تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
وكيف كان : فالتلف قد يكون حقيقيا وقد يكون حكميا ، ومجموع ما ذكر في وجه المسقطية وجوه أربعة ثلاثة منها جارية في كلا التلفين وواحد منها مختص بالتلف الحكمي ، ولا يجري في التلف الحقيقي ، وهي على قسمين : الأول : من طريق عدم المقتضي للخيار بعد التلف . الثاني : من طريق المانع . أما القسم الأول فهو اثنان : أحدهما : إن دليل هذا الخيار إما الاجماع أو قاعدة نفي الضرر ، والمتيقن من الاجماع صورة بقاء العين ، وقد أفتى المشهور بسقوط الخيار في صورة تلفها - يعني تلف ما في يد المغبون - وقاعدة نفي الضرر إنما تنفي اللزوم وتثبت الجواز ، والمتيقن من الجواز الثابت بها حق رد العين ، فإذا امتنع ردها فلا دليل على جواز فسخ العقد . وفيه : أولا : إن حديث نفي الضرر ينافي اللزوم ، فيثبت بديله ، وبديل لزوم العقد جوازه ، وتراد العوضين غير مربوط بحديث نفي الضرر . وثانيا : أنه لو تم لاختص بتلف العين الحقيقي ، ولا يجري في التلف الحكمي - أي الانتقال بالعقد اللازم - فإن حديث نفي الضرر لحكومته على جمع الأدلة يصلح لرفعه لزومه ، وجواز حل المغبون ذلك العقد أيضا . وثالثا : إن مدرك هذا الخيار كما عرفت هو الشرط الضمني دون حديث نفي الضرر . ثانيهما : إن اتلاف المغبون العين واخراجها عن ملكه التزام بالضرر ولو جهلا منه به ، وتوطين للنفس على الالتزام بالبيع ولو كان مغبونا فيه واقعا ، والاقدام بحسب الدوام كالاقدام ابتداء في اسقاط الخيار . وفيه : أن التصرف قبل العلم بالغبن ليس التزاما بالعقد ورضا ببقائه ، وإلا كان الاقدام على المعاملة مع الجهل اقداما على الضرر موجبا لعدم ثبوت الخيار رأسا ، مع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203 | السيد محمد صادق الروحاني