شرح
البائع ملتفتا إليه ، وكذلك إن كان المدرك الشرط الضمني ، فإن الشرط هو التساوي
بين المالين واقعا لا في اعتقاد الشارط .
وأما إن كان المدرك نصوص الغبن فيمكن أن يقال : إنها تقتضي حدوث الخيار
بعد ظهور الغبن ، فإنه علق الخيار فيها على دخول السوق الذي هو كناية عن ظهور
الغبن ، اللهم إلا أن يقال إنه يمكن أن يكون التعليق على دخول السوق لكونه طريق
الضرر .
وأما الجهة الثانية : فالظاهر أن الحق الخياري غير السلطنة من جهة أن الخيار
حق وهو أمر اعتباري كالملكية والسلطنة التي هي عبارة عن جواز التصرفات ،
ونفوذها غير ذلك الأمر الاعتباري ، بل ربما تفارقه كما في التصرف في مال الصغير ، فإن
الحق والملك للصغير ، ومن له السلطنة هو الولي ، فما أفاده المحقق الإيرواني ره من أنه
لا معنى للخيار إلا السلطنة غير تام .
وأما الجهلة الثالثة : فالحق أن السلطنة الفعلية التي هي أثر الخيار ثابتة من حين
حدوثه ، فكما أن المغبون له الخيار من حين العقد وإن لم يعلم به ، كذلك له السلطنة وإن لم يلتفت إليها . فما أفاده الشيخ ره في مقام الجمع بين كلمات القوم من كون الحق ثابتا
من حين العقد والسلطنة حادثة من حين ظهور الغبن ، في غير محله .
وأما الجهة الرابعة : فعلى ما ذكرناه في الجهة الثالثة لا فرق بين كون جميع الآثار
آثار الحق أو السلطنة أم يكون هناك تفصيل ، وأما بناءا على المسلك الآخر فالظاهر أنها بأجمعها آثار الحق كما هو لسان الأدلة ، نعم إن كان سقوط الخيار بالتصرف بمناط
كاشفيته عن الرضا الالتزام بالعقد لا يكون التصرف قبل ظهور الغبن مسقطا ، لأنه
لا يكون كاشفا عن الرضا مع الجهل .
وأما التلف فجماعة وهو الأكثرون إنما أفتوا بكونه من المغبون قبل ظهور