تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
مخصص القاعدة في موارد الاقدام وإن لم يكن لفظيا ، إلا أنه القرينة المقارنة ، وفي مثله لا يتمسك بالعموم ، فيتعين الرجوع إلى أصالة اللزوم ، وإن كان هو الشرط الضمني فثبوته غير محرز ، فالمتعين الرجوع إلى أصالة اللزوم أيضا . بقي في المقام اشكال ، ومحصله : أن المدار في الضرر في باب العبادات والمعاملات إن كان على الضرر المالي فلم يجب شراء ما الوضوء بأضعاف قيمته ، وإن كان على الضرر الحالي كما هو فتوى الأصحاب في باب الوضوء تعين التفصيل في خيار الغبن بين ما يضر بحال المغبون وغيره . وأجاب الشيخ قده عن ذلك بجوابين : الأول : إن المدار على الضرر المالي ، وإنما لا يلتزم في باب الوضوء للنص الخاص . الثاني : إن المدار على الضرر المالي ، وعدم الالتزام في باب الوضوء من جهة أنه لا يعد بذل المال في مقابل ماء الوضوء ضررا بملاحظة ما بإزائه من الأجر . ثم إنه تنبه لاشكال وهو : أنه على هذين الجوابين لا بد من البناء على وجوب الوضوء وإن كان مضرا بحالة ، فأجاب عنه : بأنه إنما يلتزم بعدم الوجوب لأدلة نفي الحرج . وفي ما ذكره قده موقعان للنظر : الأول : تسليمه لكون بذل المال الكثير بإزاء ماء الوضوء ضررا ، فإنه يرد عليه : أن قيمة الماء إذا كانت في نفسها كثيرة وأكثر من ثمنه المعتاد - كما لو كان الماء في محل يعتبرون العقلاء له هذا المقدار من المالية لقلته وكثرة الحاجة إليه - لا يعد بذل الماء بإزائه ضررا ماليا . الثاني : ما أفاده من عدم كون بذل المال الكثير بإزاء ماء الوضوء ضررا بملاحظة ما بإزائه من الأجر ، فإنه يرد عليه : أن الأجر متوقف على ثبوت الأمر ، وهو على عدم الضرر ، مع أن الالتزام بذلك مستلزم لعدم جران قاعدة الضرر في باب
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 190 | السيد محمد صادق الروحاني