تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
الثاني : في الاسقاط مع العوض بمعنى المصالحة عنه به . أما الأول : فقد نبي الشيخ المقام على تعدد الحق ووحدته ، وأنه على الأول لا يسقط لو أسقطه بتخيل كون التفاوت عشرة فظهر مائة ، وعلى الثاني يسقط ، ولكن هذا المقدار لا يكفي ، إذ يمكن أن يقال إنه على الوحدة أيضا يمكن اسقاطه على تقدير دون آخر . وفي حاشية السيد الفقيه ره : إن مبنى الوجهين أن اعتقاد مرتبة من الغبن من قبيل الداعي أو التقييد ، فعلى الأول يسقط دون الثاني . ويرد عليه : أنه ليس من قبيل الداعي ولا من قبيل التقييد ، أما الأول : فلأن الداعي هو العلة الغائبة المترتبة على الفعل ، ومن الواضح أن الاعتقاد المزبور ليس كذلك . وأما الثاني : فلأن متعلق الاسقاط وهو الحق جزئي خارجي ، وهو غير قابل للتقييد . وقد يقال : إن مبنى الوجهين كون الاسقاط معلقا على كونه مسبب من مرتبة يعتقدها ، أو أنه متعلق به كائنا ما كان سببه ، فعلى الأول لا يسقط ، وعلى الثاني يسقط . وفيه . أنه لو كان متعلقا بطل الاسقاط ، ولو لم يكن الاعتقاد خطئا ، لأنه من الانشائيات ، مع أن الاسقاط بما أنه من الانشائيات لا يكتفى فيه ولا في قيده بالقصد المجرد ، بل يتوقف على الانشاء ، فإذا أسقط الخيار غير معلق كان منشأ سقوط الخيار كائنا ما كان سببه واعتقاد كونه من سبب خاص من المقارنات ، فالأظهر السقوط . وأما الثاني : فالكلام فيه من حث الصحة والبطلان ما تقدم ، وأما من حيث ثبوت الخيار ، فقد أفاد الشيخ ره في وجهه : أنه يحصل الغبن في المصالحة من جهة أنه لا فرق في الغبن بين كونه للجهل بمقدار ماليته مع العلم بغبنه ، وبين كونه للجهل بغبنه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 195 | السيد محمد صادق الروحاني