شرح
الثاني : في الاسقاط مع العوض بمعنى المصالحة عنه به .
أما الأول : فقد نبي الشيخ المقام على تعدد الحق ووحدته ، وأنه على الأول
لا يسقط لو أسقطه بتخيل كون التفاوت عشرة فظهر مائة ، وعلى الثاني يسقط ، ولكن
هذا المقدار لا يكفي ، إذ يمكن أن يقال إنه على الوحدة أيضا يمكن اسقاطه على تقدير
دون آخر .
وفي حاشية السيد الفقيه ره : إن مبنى الوجهين أن اعتقاد مرتبة من الغبن من
قبيل الداعي أو التقييد ، فعلى الأول يسقط دون الثاني .
ويرد عليه : أنه ليس من قبيل الداعي ولا من قبيل التقييد ، أما الأول : فلأن
الداعي هو العلة الغائبة المترتبة على الفعل ، ومن الواضح أن الاعتقاد المزبور ليس
كذلك . وأما الثاني : فلأن متعلق الاسقاط وهو الحق جزئي خارجي ، وهو غير قابل
للتقييد .
وقد يقال : إن مبنى الوجهين كون الاسقاط معلقا على كونه مسبب من مرتبة
يعتقدها ، أو أنه متعلق به كائنا ما كان سببه ، فعلى الأول لا يسقط ، وعلى الثاني يسقط .
وفيه . أنه لو كان متعلقا بطل الاسقاط ، ولو لم يكن الاعتقاد خطئا ، لأنه من
الانشائيات ، مع أن الاسقاط بما أنه من الانشائيات لا يكتفى فيه ولا في قيده بالقصد
المجرد ، بل يتوقف على الانشاء ، فإذا أسقط الخيار غير معلق كان منشأ سقوط الخيار
كائنا ما كان سببه واعتقاد كونه من سبب خاص من المقارنات ، فالأظهر السقوط .
وأما الثاني : فالكلام فيه من حث الصحة والبطلان ما تقدم ، وأما من حيث
ثبوت الخيار ، فقد أفاد الشيخ ره في وجهه : أنه يحصل الغبن في المصالحة من جهة أنه
لا فرق في الغبن بين كونه للجهل بمقدار ماليته مع العلم بغبنه ، وبين كونه للجهل
بغبنه .